أسئلة و أجوبة حول القصّة القصيرة جداً / ج 2

رابطة الق الق ج في اليمن
يتولى الر د د مسلك ميمون

ــ الجزء الثّاني ــ

س1ــ أحب أن أدخل على الق قج بعض الكلمات الأجنبية وأيضا بعض الانفعالات…
كـ.. أمممم… ههههه…. اوووو.ه ما رأيكم؟ عزة بوقاعدة

ج/  ممكن جداً .. شرط أن هذه الإضافات يكون لها وظيفة معينة في النّص، و تخدم فكرته .. و لا تكون اعتباطية ، شكلية بدون هدف معين..

س2 –عناصر الققج كيف يمكن ترتيبها وفقا للاهمية ؟ يمامة عدن .

ج/ كلّ عناصر ال الق ج هامّة و مفيدة ، إنّما تزداد أهميتها في حسن توظيفها.. ليس إلا، فإنّ عملية استثناء عنصر أو عناصر منها، شَطط غير مقبول، بل المفروض البحث و الاجتهاد في إثراء عناصرها، و بخاصّة أنّها تتقاطع مع عناصر أجناس أخرى …

س3ــ وُضعَ سؤال سابق في أحد الروابط عن الاحتمال المستقبلي بإدخال اللغة العامية في الققج ،ما هي وجهة نظرك ؟ يمامة عدن .

ج/ لست من مؤيدي الكتابة بالعامية، لأنّ الذي أكتب له بالعامية فهو قارئ مثقف ، فلماذا العامية بدل الفصحى ؟ ثمّ أنّ العامية محدودة إقليمياً، و لا أقول وطنياً ، ففي الوطن الواحد نجد لهجات ، و ألفاظ تختلف من إقليم لآخر.فلماذا أكتب فيما يختلف فيه النّاس و أترك ما يوحدهم ؟
و لكن أتفق أنّ في القصّة عامّة و في الق الق ج بخاصّة ممكن لكلمة دالة لا تعوضها كلمة فصيحة ، أو حوار قصير حداً أن يكون بالعامية شريطة الاجتهاد أن تكون عامية قريبة من الفصحى ،أو قريبة الفهم . حتّى إذا ما قرأ النّص المغربي، أو الجزائري،  أو التونسي، أ البحريني، أو اليمني  أو السعودي…يفهمون المعنى..

س4 ــ هل يفسد التكثيف المبالغ فيه البناء السردي للققج؟

ج/ صحيح ، شدّة التّكثيف اللّغوي تجعل النّص طلاسم..و القاص لا يكتب ألغازاً لغوية . بل هو منوط بفكرة يعمل جاهداً لتمريرها فنياً ليس إلاّ.. و لكن البعض يلجؤون إلى الغموض المقصود و عندهم أنّهم يضفون على نصوصهم هالة من الاكبار و الغرائبية ..
و في الحقيقة هم كتبوا لأنفسهم لا للآخر. لأنّ عدم فهم المقروء Reading comprehension و بخاصّة من طرف مثقف ، أو متخصص ، فهذا دليل واضح أنّ القاص يعاني من مشكلة نقص التّواصل اللّغوي. فكثيراً ما تصلني نصوص فأرد على أصحابها بأنّني لم أفهم شيئاً. و لا أجد في ذلك حرجاً ..فيرد صاحب النّص مفسراً ” إني أريد أن أقول كيت و كيت .. ” فأقول له هل تركت إشارة ، علامة  تدل عل ذلك ؟ أم تريدني أن أقرأ ما في رأسك لا ما في النّص؟
إذاً ، التّكثيف اللّغوي هو من خصائص هذا الفن السّردي الجميل ، شريطة أن يكون في صالح التّلميح و يَسمح بالتّأويل.. و تلك عملية ليست بالسّهلة !

س5 ــ هل يمكن اعتبار المجزوءة إحدى مكونات الققج؟ Said ze

ج/ الق الق ج كتلة واحدة ، لا تقبل التّجزئ كما في القصّة القصيرة أو الرواية .. نظراً لحجمها الضّئيل ، و لفلسفتها النشئية .. فقد جئ بها لتُطلق كالرصاصة فتكون صادمة، و فاعلة، و مؤثّرة ..
حقاً البعض من باب التّجريب جرّب المجزوءات في الق الق ج فبدل ق ق ج  وجد نفسه يخوض في مجال القصة القصيرة ، دون أن يدري.. هنا نحن في حكم الحجم.
أرأيت الكتابة في خانة التويتر، لا ينبغي تجاوز عدد الكلمات.. فكذلك في فنّ الق الق ج .. فما بالك بتوظيف المجزوءات ؟ !

س6ــ  إلى أي مدى تساهم علامات الترقيم في نجاح الققج؟  said

ج/ علامات التّرقيم ضرورية و واجبة ، و تساهم في فهم النّص و استيعابه .قرأت بعض النّصوص شبه خالية من علا مات التّرقيم في بعض المجموعات القصصية و  فضول مني، و حب استطلاع ..سألت أصحابها فقال لي بعضهم هو نوع من الثورة على اللّغة و تكسيرها إبعاداً للرتابة  ، و قال البعض الآخر: هي نوع من التّجريب .. و أقول :
إنّ هذا ضرب من الهرطقة، إن لم أقل الجهل بقواعد الإملاء، و مستلزمات اللّغة ..

س7ــ أيهما أفضل استخدام المجاز العالي للكلام ام البسيط العادي مع الحفاظ على باقي العناصر..من تكثيف وايحاء ووووو؟ هدى الصيني.

ج/ المجاز مجاز. درجته في توظيفه و سياقه، و حسن التّعامل معه..و الغلو في ذلك سيؤدي حتماً إلى الغموض غير المستحب فيصبح النّص منغلق الأبواب، و النوافذ .. و ليس هذا هو المطلوب ..النّص الذي لا يحدث تواصلا مع القارئ حري أنْ يهمل ، و لا أسف عليه، و لا على صاحبه ..

 س8- هل أنت مع ان يكون للققجة شكل واحد فقط محدد بمقاييس ثابته لا تتغير ومعايير لا تقبل التغيير.؟ Rehap. Omar

ج/ الق الق ج فنّ، و الفنّ في تطور مستمر. حين تكون المعايير ثابتة ، و المقاييس محدّدة سينتهي الفن.. و نحن حين ندعي أنّ لهذا الفن معايير و خصائص لا ندعي أنّها ثابتة ..بل هي متغيرة ، و متحركة،و متطورة على الدّوام.. فما نراه الآن و يبدو لنا كأيقونات ثابتة ..هي خصائص تمكننا من أرضية للحوار و النّقاش .. فقط .و إلا ستأتي بعدنا أجيال تكون لها رؤيتها الخاصّة ، و حتماً ستكون مختلفة ..

س9- الجراءة ، كيف يتم توظيفها في النص القصير جدا ، مع مراعاة الذوق العام ، ويمكن أمثلة؟ حامد الجماعي

ج/ الجرأة تكون في المعنى ، و في الطّرح الفنّي، و في الحوار على قصره .. و هي دائماً صادمة ، و تثير جدلا و قلقاً.. لأنّها قد تخدش الحياء، أو تمسّ المقدس بشكل من الأشكال ، أو تخالف المألوف و المعتاد ….و تبقى دائماً رهينة أخلاقيات القاص ، و تربيته، و سلوكه ..و مدى مراعاته للذّوق العام . لست ضد الجرأة . بل أحياناً كثيرة تستوقفني في بعض النّصوص و تثير في نفسي أسئلة لم أعهدها من قبل،و هي في الغالب أسئلة ابستمولوجية ،و سوسيولوجية، و سيكولوجية … الشّيء الذي لا يحدث دائماً مع النّصوص العادية ، و الخالية من الجرأة.

س10 ــ من هم أبرز كتاب الققج العرب؟  تاج حميدي

ج/ يصعب حصرهم أو تحديدهم و أخشي أن أذكر البعض فيغضب البعض فهم كثر و الحمد لله .. فيكفي أن تسأل ” العم غوغل”  ليعطيك مبتغاك ..و لكن أنا أتحدث عن العدد ” الكاتب ” ، أما من يجيدون هذا الفن،  فقلّة قليلة.. و هذا دليل على مدى صعوبة هذا الفن !!

س11- هل يمكن للق.ق.ج أن تتجاوز المعنى؟ أي لا قصدية من طرف الكاتب و لا تأويل من طرف المتلّقي؟ سرد حكائي مدهش يوخز المشاعر و فقط. خاصّة الّتي ترتكز على الرّمز أو على السريالية؟..

ج/ الق الق ج كباقي الفنون الأخرى حمّالة خِطاب.ليس مباشراً و لا تقريرياً . و كلّ نص خال من رؤية أو رسالة .. فهو مجرد هرطقة و هذيان..
و الق الق ج بهذا المعنى، و بطريقة كتابتها الفنّية تخلق من ذاتها تجاوزاً لخطابها نحو آفاق أرحب من التّأويل و التّخييل..
أمّا مسألة (سرد حكائي مدهش يوخز المشاعر… خاصّة الّتي ترتكز على الرّمز أو على السريالية؟..) فلا أحد يجرّد الق الق ج من الرّمز و من الرّؤية السّريالية دون السّقوط في اللامعنى و الهذيان من أجل الهذيان . في إمكان المرء أن يبقى في محاضرة أو عرض ساعة أو ساعتين بدون ملل أو ضجر إن كان ذلك مفيداً و علمياً .. و لكن لا يطيق أن يقف لحظة أمام سكير يهذي ..

س12- التحكيم في المسابقات، بمثابة قراءة نقدية للنص، هل تعتمد درجة التحكيم على ذائقية الحكم أم يجب إن تكون وفق مقاسات معينة؟ وماهي؟ عباس عجاج

ج/ أحكي لك حكاية، شخصياً لا أحبّ أن أكون في لجنة التّحكيم،لأنني أستعظم المسؤولية ،و بخاصّة في مجال الإبداع .. و لكن دائماً أحْشرُ في لجن التّحكيم حَشراً . فذات مرّة و قع بيننا شجار و جدال حول النّص الأول ثلاثة من اللّجنة اختاروا نصاً . و وحدي اخترت نصاً آخر.فما كان علي إلا أن أستسلم لاختيارهم . و لكن في نفس الوقت سألتهم : ما دافعكم لاختيار هذا النص؟
فلزموا الصّمت جميعاً و كأن على رؤسهم الطّير. و حين تكلّم أجرؤهم قال :
ــ إنّه نص جميل .
و تساْلت بيني و بين نفسي : و هل”  إنه نص جميل ” معيار نقدي ؟!
في المسابقات المحترمة لا بد من تحديد المقاسات الفنية لكلّ جنس رهين بالمسابقة . و لا بدّ من حضور مختصين في المجال. و لابدّ من اجتناب الأحكام اللا منهجية و التي تخضع للذّوق فقط. أو لذة الانطباع و التّأثر …
أمّا المقاييس المفترض وجودها  مثلا :
ــ سلامة اللّغة ، و أن تكون وظيفية .
ــ احترام المكونات الأساسية  للجنس الأدبي .
ــ مدى الجدّة و الاجتهاد في التّجريب . و تقنيات الابتكار.
ــ الشّكل و الصّيغة البلاغية ، و تقنية الكتابة .
ــ ……………….

س13 – رأيكم حول امكانية صياغة ققج باللهجة العامية، تماشيا مع الشعر الشعبي؟.

ج/ سبق و أجبت عن هذا السّؤال، و أضيف أنّ الصّالح و المفيد هو توظيف اللّغة التي توحد العالم العربي، لغتنا القومية ، اللغة العربية الفصحى ، مع احترامي لكلّ اللّهجات و العاميات العربية التي تبقى رصيداً ثقافياً و لغوياً لا يستهان به ..

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .