في مفهوم الذّكورة و الرّجولة

كتب الأستاذ صالح أزوكاي :

بين “الذكورة” و”الرجولة” من منظور امرأة أمازيغية حكيمة:

يحكى أن أحدهم طرق باب دار، فردت المرأة الأمازيغية من خلف الباب: من الطارق؟
ـ فأجاب بالأمازيغية: “يَاوْركاَزْ”، وبلهجة أخرى: “يانْ أُورْكَازْ”، بمعنى: “رجل”؛
ـ فردت عليه المرأة الحكيمة بالأمازيغية: “عْلاهْ لاَّن سُورْ إِرْكَازْن غْدُّونيتْ”؛ وتقصد: وهل بقي في الدنيا رجال؟
ـ فرد “الرجل” عليها: “أَوَا أَرَغْتْتِّنِينْ”، ويقصد: “ذاك لقب ننادى به”؛
وهو ما يعني أن مفهوم “الرجولة” في ذهن المرأة الحكيمة أرقى وأسمى من معنى “الذكورة”، وأن لا تلازم بين الشكل “الذكورة”، والجوهر: “الرجولة”، فقد لا يتطابق شكل الذكورة مع جوهر الرجولة كما هو الحال لدى كثير من الذكور الذين تخلفوا عن رتبة الرجولة فصاروا يحملون لقب الشكل فقط، وقد يتحقق جوهر الرجولة خارج شكل الذكورة، كما هو الحال لدى صنف من النساء المتميزات ببذلهن وعطائهن ورصيدهن الإنساني والخلقي: ” ترجليت”، “تركزا”؛
وهو ما أقره هذا المحاور في جوابه، مما يعني أن هذا الرقي المفهومي للرجولة صار مستقرا في الوعي الجمعي الأمازيغي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .