لأهلِ الفضلِ تزهرُ الرّياضُ و البِطاحُ.

د عبد الوهاب المقالح مكرماً
بمناسبة اليوم العالمي للترجمة
أدباء اليمن يكرمون الأستاذ عبد الوهاب المقالح. أحد أبرز من ترجم الآداب الإنسانية إلى العربية في اليمن.

سجعية عبد الوهاب المقالح

  لأهلِ الفضلِ تزهرُ الرّياضُ و البِطاحُ. و تضَمَّخُ نَسائِمٌ و تنْتشي قلوبٌ وأرْواحُ.و تضاءُ فِجاجٌ ويَعمُّ الدِّفءُ و الإصْباحُ. كأن َّاليمنَ السَّعيد قدْ عاوَدَهُ انشِراحُ. و كأنَّ ما كانَ منْ غُبنٍ قدْ لفَّهُ وِشاحُ.

و أنتَ منْ أهلِ الفَضلِ فَضلكَ يُمْتاحُ. وافاكَ الجيلُ بعدَ الجيلِ والعَطاءُ فوّاحُ. تَسقي لاتُبالي و إنْ تَعدَّدتْ كُؤوسٌ وأقداحُ. تذكركَ المَهابَهاراتا رُواؤها ضَحْضاحُ. تَذكركَ أطيافُ مُريديك فلا يَكفيهم امْتداحُ.

أعبدُ الوهابِ تكريمُكَ اعْترافٌ و إفْصاحُ. بأنَّ الوَطنَ رغمَ الجُرحِ لا يَني ولا يَنداحُ. فدم للعطاء تحفكَ منَ اللهِ أفْراحُ. أفليس لِمثلك عبدُ الوهابِ تُزهِرُ البِطاحُ ؟

تحياتي / مسلك

 

عبدالوهاب المقالح

  • عبدالوهاب طاهر محمد المقالح (اليمن).

  • ولد عام 1953 في قرية المقالح باليمن.

  • حاصل على بكالوريوس في اللغة العربية والتربية من جامعة صنعاء, وماجستير في التعليم الابتدائي من أمريكا, وفي تعليم اللغة الإنجليزية من بريطانيا.

  • يعمل مدرساً بالجامعة.

  • أعماله الإبداعية الأخرى: مجموعة من الترجمات الأدبية عن الإنجليزية مثل الملحمة الهندية: المهابهاراتا, والرواية التشيلية: الأرامل, والرواية الصينية: الحب الذي اشتعل في ليلة صيف, وغيرها.

  • عنوانه: ص.ب 2552 ـ صنعاء ـ الجمهورية اليمنية.


الشــــهيــــــــــد

تشابهت الأرض

والأوجهُ النكرات..

استبانت

وكنتَ بلا موعد مطلعاً للقصيده

وكانت دموع الشوارع ترثيك في السر

كانت قلوب الحجار تخشخش مخنوقة بالنشيج

وكنتَ ـ بلا موعد ـ تتداخل بالأغنيات

وتنفخ في رئة الحقل لحن الجناز

عصياً على القلب كنت

حين تخطاك سرب الحمام الحزين

طريحاً بدون غطاء

وملقى على شفة الريح أنشودة داميه.

مــرافـــعــــــــــــة

إن قلبي الذي صادرته القبيلة متهمٌ

والهواء الذي أتنفسه

تتقاضى الطوائف عنه خراجَ دمي

قلت: أهجر مملكة الشعر

أتفَلَّتُ من قيد جلادها

أتغرب عن سجنها وزنازنها

قلت: أجوسُ مجاهل روحيَ

معتصماً بالنَّدى

وأجوبُ شعاب حنينيَ

مصطفِقاً بالصَّدى والممات

أيها المتوسد جمرة قلبك

اُنج بجلدك

إن ما انتهبته القبيلةُ..

لن يفلحَ الشعر في ردهِ

إن ما اقتطعته الطوائفُ..

لا يقايض بالأغنيات

إنّه الوطن المرّ

– الجليد على قلبك البارد البكر

يستحيل دماً وصديداً ـ

بأنه الوطن المر

تدعوك مثل اليمامات وديانه الناحبه.

نــــــــــــــــــــزاع

قد تجوب الشوارع في بلد الآخرين

ويأتيك صوت الأغاني جميلاً حنوناً وعذباً

ولكنه بلد الآخرين

قد تروق لك الغابة البكر والنهر والبط يزهو..

بألوانه في البحيرات

قد يدغدغك الحلم حين ترى الفتيات الجميلات..

يركضن في وهج الشمس

يغطسن,

يرقصن في الماء

لكنها بلد الآخرين.

قد تروق لك الأرض والطيبات

ولكنه وطن الآخرين

إنه الوطن المرّ

تأتيك أصواته من وراء السموات والبحر والناطحات

تذيب الجليد على قلبك البارد البكر:

(الدماء تلون وجه المدينة والجبل الجدب

الدماء تلون ماء السواقي..

والحرائق تلتهم الأرض والناس والكائنات

الجحيم يمر بساحتك الآن).

وهواك الذي تتغربُ عنه هواك

ويداك المعفَّرتان

يداك المعلقتان بباب الخليفةِ..

لا تعلمان بما اقترفته يداك

عقلك عقلك

دمعك دمعك

إن سهم المنية يأتيك من جهة آمنه

فانتبذ بلداً

واتخذ لك قبراً ودوِّن مراثيك في لحده

وارتقب للهلاك

سوف يأتيك سهم المنية من جهة آمنه

سوف تقتلك الفئة الباغيه

أيها المتربع عرشَ الرماد

تصالح مع.. عتبات البيوت

وصالح خطاك

أيها المتربع عرش الجنون

ترجل عن العرش

ألق عصاك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .