في بلادي / إيمان زيادة

الشاعرة و الفاصة إيمان زيادة

في بلادي

يجدلون قصائدهم ضفائر شقراء

لأنها تروق للنخبة الذين يعشقون الملامح الغربية

والكادحون هناك نائمون

انهم مرهقون

الكادحون ما لهم وسحابات الغيم

ما لهم وفراشات النور

فوق الربى الخضراء

هؤلاء يعمرون الوديان والحقول

يقبلون الأرض حين سجود

يعانقون الضوء حين قيام

في بلادي

يبعثرنا الوجع كعابري سبيل

بعثرهم الكفاف

وهاك ظلي المصلوب على جدران المعابد

يخنق أنفاسي

يعاتب عيني ….

إن أبصرت في وضح النهار

الألوان

رحل آذار

قد رحل نيسان أيضا

كما رحلت الأمنيات غريبة

رحلت وحتى قبل ولادتها

فكانت محض سراب

في بلادي

ترسم المسافات بيننا بعدد

الدولارات في الجيوب

يا لك أيها الدولار من قرصان

رمحك يسرق أحلامنا

يرسم وجوهنا بلا ملامح

يغيب زهور الربيع تحت جناحيه

فيعدمنا مجرد النظر إليها

يسرق ألحان موسيقانا

يهدر عواطفنا

لأجل لقمة عيش زهيدة

في بلادي

نسيرُ على غير هدىً

لأنّ طريقنا تغرق في السراب

قلبوا الحق باطلاً ودسوه في خبزنا

حتى سرى

في دمنا سُما نستجديهم علاجًا له

أو يسري فينا حتى نقتل

في بلادي

تاهت البوصلة

ومادت الحدود بين المعقول واللامعقول

شنقت الحروف

وانتصرت المقصلة

فلتحيا المقصلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.