و من اللّيل / شعر الشّاعر محمد بودويك

ومن الليل
نَقْبسُ وقتاً وضَّاءاً سَنِيّا،
يتَّسِعُ للعُرْيِ والخُرافَةْ.
ونَغْزِلُ فجراً غَضّاً نَدِيّا
يتَمَطَّى مُتَثَائِباً
في قُمَاشِ مُعَافَى،
كَمِثْلِ هرٍّ يَشْحَذُ مخالبهُ
ـ مُتَنَاوِماً ـ على
حَجَرِ الطَّرافَةْ،
لِيَخْمِشَ عُنُقاً أَمْلوداً
تيَّاهاً في الريحِ
لعله عُنُقُ زَرَافَةْ !.
فَطُلْ أيها الليلُ طُلْ
لأنامَ هنِيّاً رَضِيّا
في سريرِ الرَّهافَةْ،
يُهَدْهِدُني عطْرُ التّي بجَنْبي
البعيدة مَهْوى القِرْطِ،
المعقودة الخَصْرِ
بِزُنارِ النَّحافَةْ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.