قصائد للشّاعرة د غادة البشتي

الشاعرة د غادة البشتي

*كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..*

تُقَبِّلُ النَّهَارَ وَتهْدِيهِ لِي
تُضِيءُ شَمْعَةَ الْكَلامِ تَحْتَ جِلْدِي
تُنْعِشُ يَوْمِي بِتَفَاصِيلِ اللِّقَاءِ القَادِمِ
كُلّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..
تسْتَيْقِظُ فِي اللَّيْلَةِ أَلْف مَرَّةٍ
تَتَفَقَّد
ضلعك المصنوع بي
تَفْتَحُ أبواب مدنك على فرح يشبهني
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..
تَقْرَأُ قصائديَ بشفتي المبللتين
تشْرَبُ الْقَهْوَةَ بِمَزَاجِي
وَتسْتَحِمُّ بِالمَاءِ البَارِدِ..
كُلّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..
تمْلأُ فِرَاشي بعهود تفي بها
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..
تَزْرَعُ الدَّهْشَةَ بِمطري
وتغمسني بعطرٍ لا يؤجلك
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..
تَجْعَلُنِي أَرَانِي أَجْمَلَ كُلَّ صَبَاحٍ..
تَبْتَسِمُ لِطُفُولَتِي
وَتَعْشَقُ جُنُونِي
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ لِي ..
تَبْحَثُ لي عَنْ هَدِيَّةٍ وَترْجِعُ بِك..!
كُلّ عَامٍ وَ أَنت أَنت..
تُعَلِّقُك هَدِيَّةً بِشَجَرَةِ عَامِيَ الْجَدِيدِ
كُلّ عَامٍ …
أَنْتَ… وَأَنَا……. حَبِيبَتُكَ

الشاعرة د غادة البشتي


*أستأذن المساء *

تَتَسَلَّلِينَ إِلَيَّ..
 مِنْ شَفَتِي نَهْرَي عَسَلٍ
تُعِيدِينَ تَجْرِبَةَ وِلادَتِي
تَمتَطِينَنِي قَارِبًا، وَرِيحًا ..
تَتَمَدَّدِينَ خَارِطَةً بِشَرَايِينِي
تُعِيدِينَ تَكْوِينِي
أَسْتَأْذِنُ السَّمَاءَ فِيكِ
أَنْتِ امْرَأَةُ  القدر..
سَقَطَتْ سَهْوًا مِنْ سَمَاءِ الأُمْنِيَاتْ..
لِتَنْفُخَ فِيّ  الندمَ و الظّنون
كُنْتُ وَحِيدًا قَبْلَكِ..
كَسريرٍ بِبَيْتِ رَاهِبٍ..
لَمْ يَقْتَرِفْ مَعْصِيَةَ اللَّذَّةِ يَوْمًا
يَسْتَعِيدُنِي الحُبُّ فِي شَفَتَيْكِ
وَأَجْبُنُ..
أَنْ أَكْتُبَ بِكِ الْقَصِيدَةَ!


الشاعرة د غادة البشتي

*ماذا ستقول لها..!؟*

أتَحَسَّسُ خُطْواتِ أَنْفَاسِكَ عَلِيهَا
أتَتَبَّعُ مسارب دَمِكَ الرَّاكِضِ
تَعْبُقُ الْحُجْرَةُ بِعِطْرِي الْمُتَسَلِّلِ
من جِلْدِكَ إِلَيهَا..
بِشَهقَاتِي في عَيْنَيكَ..
تُشْرِقُ لَهْفَتُكَ..
غصْنَ يَاسمِينٍ عَلَى سَاعِدَيهَا هُنَاكَ..
حَيْثُ حَطَّتْ فَرَاشَاتِي سَنَابِلَ شوقٍ..
وَعَنَاقِيدَ مخْملِيَّةٍ
ماذا سَتَقُولُ لها؟
لو سَأَلَتْكَ عن سِرِّ مُنَادَاتِكَ لها بالبهيَّةِ؟
وماذا سَتَقُولُ….
لسَاعِديّ!؟


الشاعرة د غادة البشتي

* أتحتاجني هذا المساء!؟*

أَتَحْتَاجُنِي هذا الْمَسَاء!؟
لاسْتِعَادَةِ طُفُولَتِكَ عِندَ نَهْري!؟
تَمُصّ أَصَابِعَ اللَّيْلِ..
تَنْثرُ الشّمُوسَ بِشَرَايِينِي؟
وتَخْتَصِرُ الْعُمْرَ بِلحظة دوار؟
أَتُرِيدُ أَنْ تَخْلَعَ سَكنكَ وَتَلْبَسَ طُوفَاني؟
وَتَفُكَّ أَزْرَارَ قَمِيصِ الضَّجَرِ؟
دَمُكَ الرَّاكِدُ ..
هل سَتَعْتَلِيهِ فَرَسًا
من مُدُنُ الْمَطَرِ..!؟
وفي شَفَتَيْكَ.. نَعْتَصِرُ النَار؟
هل تَحْتَاجُ امْرَأَةً مثلي لهذِهِ اللَّيْلَةِ!؟
يخلُطُ قلبُهَا بينَ الطِّيبَةِ وَالسَّذَاجَةِ!؟
وعقلُهَا ما بينَ القبيلَةِ وَالْعِبَادَةِ!

الشاعرة د غادة البشتي


تُغازلني..
أجلسُ بعيداً عن شَفَتَيْكَ..
بِصَمْتٍ..
 باشْتِعَالٍ..
 بِانْكِسَار
هَمْسَاتُكَ تقتاتُ جِلْدِي..
كَخطيئةِ الكأسِ في كفِّي.
تُغَازِلُني كشَفَة  من حُلْمٍ!
تَبعثني سَمَاءً
مُطَرَّزَةً بِالْقَصَائِدِ..
تَسيّل بخُور مَوْقِدِي..
أُغْوِيك لِلصُّعُودِ ..
وأحلـــــــــــــــــــــــــم..
 بِسُكْرِ اللَّحْظَةِ بِلَا رَأسٍ وَلَا كَأسِ..
فتقذفني الْيَقْظَة بتخاذلِ..
الْمَسَافَاتِ!

الشاعرة د غادة البشتي


* و تهنأ أنت..*

أَغْبِطُ قَلْبَكَ
وَأَكْرَهُ هذا الْقَلْبَ الْمَثْقُوبَ فِيَّ..
سَأُقيمُ مَزَادًا
مَا عُدتُّ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ
أَبِيعُهُ لِلْأَوْقَاتِ الْبَارِدَةِ
يَمْضَغُ عَلَى قَمِيصِهَا الليالي
وَيَصْدَأُ عَلَى حَلْمَاتِهَا
وَتَهْنَأُ أَنْتَ بِقَلْبٍ جَدِيدٍ
تنتعله قَصَائِدُكَ الْحَافِيَة
 ويلملمه سَرِيرُك الْمرتبك
وضَجِيجُ نَاِفَذَتِك
سَتضطره بَيْعَ قَلْبِهِ…
بِمَزَادٍ لَنْ يُعْلَنَ عنه
لِنَحْتَسِيَ مَعًا جرح تَشَابُهِنَا
وَتَحْتَفِي أَنْتَ بِنَخْبٍ جَدِيدِ
أتَدْرِي لِمَ ليلُكَ..
لَا يَرْتَكِبُ الْلَّهْفَةَ مِثْلِي!
وَلَا يُحِيلُ الْعُمْرَ إِلَى دَوَاوِينِ عِشْقٍ…
وَجُنُونٍ مِثْلِي!؟
ويبْذُرُ آلاف القصائد فِي فِرَاشِه ..
ويودّع ..
الفَجْرَ  بِسلافة الْقُبُلَاتِ..وَلَا  يَرقص..
 مع حَبَّاتِ الْبخُورِ الْمُتَدَلِّيَةِ..
مِنْ تَرَاتِيلِ الْلَّحْظَةِ مِثْلِي!
لِأَنَّكَ..
 ببساطة..
قِصَّةُ قَلْبِيَ الْأُولَى..
وَأَنَا قِصَّتُكَ..
الْأَلْفُ..!!

الشاعرة د غادة البشتي
  • لا تتأخر أكثر *

تَتَجَاهلُ رَسَائِلِي إِلَيْكَ ..
بِغَطْرَسَةِ سِكِّينٍ مُغْمَضٍ بجُرْحٍ..
هَلْ.. تُرَانِي أَخْطَأْتُ الشَّوْقَ إِلَيْكَ
عَبْرَ ذَاكَ الْغِيَابِ الْمُنْطَفِئِ ..!؟
حُروفِي الغَافِيَاتُ عَلَى زِنْدِ بَرِيدِكَ
أَلا تُذَكِّرُكَ بِآهَاتِ جِلْدِكَ
فِي فَمِي!!
بَشَجَرَةِ اللوز
الَّتِي أَنْبَتَهَا لِسَانُكَ عَلَى شَفَتَيَّ
مُدَّ أَصَابِعَكَ وَالْعَقْ بَعْضَ حَرْفِي ..
وَانْثُرْ زَمَانَكَ بَيْنَ ذِرَاعِيّ
اِفْتَحْ رَسَائِلِي لِتُزْهِرَ نَافِذَتِي…
بِقَلْبِكَ ..
لا تَتَأَخَّرْ أَكْثَرْ
اِرْمِ تَعَالِيمَ الخَوفِ..
لِنَسْتَعِيدَ..
لَحْظَةَ كُنَّا فِيهَا خَارِجَ زَمَنيْنَا ..!!

لشاعرة د غادة البشتي

*أستعجلُ إليكَ*

تَسْتَيقْظُ ابْتِسَامَتُكَ فِيَّ
وَلا تَنَامُ ..
أَسْتَعْجِلُ إِلَيْكَ ..
أَتَعَثَّرُ بِأَعْذَارٍ لا أَرَاهَا
لُعْبَةُ الْوَسَائِدِ الْمَدْهُونَةِ بِشَبَقِ أَحْلامِنَا
تَتَأَجَّجُ تَحْتَ فَخْذي
أَنْزَعُ عَنْهَا ارْتِطَامَ السماء ..
وَأُلْبِسُهَا عَيْنَيْكَ لِتَرَانَا أَجْمَلَ
لم تقتنعِ الوِسَادَةُ بأنْ تَكُونَ أَنْتَ..!
تَحْتَاجُ
أَنْ تَسْكُنَ بِحَدقةِ الصُّعُودِ
لِجِذْعِ اْلحقيقةِ
يَسْكُبُنِي الانْتِظَارُ كَأْسَ غُبَارٍ
عَلَى اتِّسَاعِ رِيَاحِكَ ..
قُلْتَ:
سَتَأَتِينِي بِسُفُنِ كُيُوبِيدَ
تَحْمِلُ تَأَهُّبَ الْحُبِّ فِينَا
قُلتَ قَرِيبًا:
سَأَحْمِلُ لَكِ عِظَامِي كَامِلَةً
أُطَرِّزُكِ بِأَحْلامِ الْمَلاَّحِينَ الدَّافِئَةِ
وَتَنَامِينَ مَسَاءً نَاعِمًا عَلَى شطْآنِي
قُلْتَ:
سَأَلْبَسُ عَبَاءَةَ إِيرُوس وَآتِيكِ
نُمَارِسُ الْعُبُورَ لِدَاخِلِي..
بَأَكْدَاسِ الآهَاتِ الْمُحْتَرِقَةِ
وَالأُمْسِيَاتِ الْمُؤَجَّلَةِ
قُلْتَ: سَأُصَيُّرُنِي سَوَاقِيَ بِنَبْضِكِ
وَأَعْتَصِرُ عَلَى نَهْدَيْكِ
 تَارِيخَ فَقْدِي
أَتَسَرَّبُ لِمَوَائِدِ لِهَاثِكِ
أَسْرجُ صَهْوَةَ السَّتَائِرِ لِشَهْقَتَيْنَا
وَعَدتَّنِي ..
بِلَيَالٍ مُمْكِنَاتِ التَّحَقُّقِ
وَأَنَا…. وأنا أُصَدِّقُكَ ..

الشاعرة د غادة البشتي في حوار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.