أنطولوجيا شعراء وجدة/ الشّاعر عبد السلام بوحجر. (13)

حلقات من إعداد الأستاذ بوعلام الدخيسي.

الشاعر المرحوم عبد السلام بوحجر

هو عبد السلام بن محمد بوحجر.
من مواليد 1955 بقبيلة بني بوفراح إقليم الحسيمة.
حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1978، بعد انقطاع عن الدراسة منذ 1974.
ثم بعدها على الإجازة في الأدب العربي سنة 1982 بكلية الآداب بوجدة، عن بحثه: “البطل في الغربة واليتيم لعبد الله العروي”.
ــ شهادة استكمال الدروس سنة 1989 بكلية الآداب بفاس عن بحثه: “المسرح الشعري عند صلاح عبد الصبور”.
ــ دكتوراه في الأدب الحديث سنة 2004 ـ كلية الآداب بمكناس، “المكونات النثرية في الشعر العربي المغربي المعاصر”.
ــ التأهيل الجامعي من كلية القنيطرة سنة 2014.
حاز على مجموعة من الجوائز منها:
ــ جائزة مفدي زكرياء للشعر في الجزائر سنة 1997 (الرتبة الأولى)
ــ الرتبة الأولى في القصيدة المغناة بمهرجان الربيع للأغنية بمراكش سنة 2000.
ــ جائزة القدس عاصمة الثقافة العربية سنة 2009 (مناصفة)
ــ لقب شاعر الجماليات العليا إثر تكريم له نظمته جمعية العلامة الجمالية سنة 2018،
والذي عرف صدور أول كتاب نقدي جماعي حول تجربته الشعرية، شارك فيه مجموعة من النقاد المغاربة تحت عنوان: “عبد السلام بوحجر شاعر الجمال” عن منشورات العلامة الجمالية 2018.
صدر له في الشعر:
ــ “أجراس الأمل” (1985).
ــ “إيقاع عربي خارج الموت” (1990).
ــ “أزهار الحصار” (1995)
ــ “قمر الأطلس” (1999)
ــ “ستة عشر موعدا” (2006).
ــ “الغناء على مقام الهاء” (2014).
ومسرحيتان شعريتان:
ــ “ملحمة القمر الأزرق” (1993)
ــ “الصخرة السوداء” (1994)

ــ عضو اتحاد كتاب المغرب منذ سنة 1986، وعضو مكتبه المحلي بوجدة لدورتين. (1986- 1990) – (2014 – 2018)
ــ عضو مؤسس لمهرجان الشعر والأغنية بتازة.
ــ عضو مؤسس لرابطة المبدعين والفنانين بالجهة الشرقية سنة 2013.

توفي صبيحة الثلاثاء فاتح يناير 2019 إثر وعكة صحية ألزمته الخضوع للرعاية المركزة في مستشفى محمد السادس الجامعي بوجدة.
صدر عن منشورات المنتدى العربي لحلقة الفكر المغربي، كتاب يجمع بعض الشهادات والدراسات حوله وحول تجربته الشعرية، تحت عنوان: “عاشقا يمضي على ظهر حصان” سنة 2019.
صدر عن مطبعة جسور في أواخر 2019 ديوان شعري مشترك، جمع ما قيل في حقه من رثاء وقصائد أخرى تحت عنوان”عبد السلام بوحجر في عيون الشعراء”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عزف منفرد على مقام الهاء
ــ المعروفة بـ “مها” ــ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
تعشق امرأة وجهها
في المرايا التي حولها
تتأمله
لحظة.. لحظة..
ساعة.. ساعة ..
الوصيفات من حولها
كلهن يقلن لها
أنت أجمل من أجمل امرأة يا مها
امنحينا
ولو نظرة
كلمة
نغمة
بسمة يا مها
ما الذي قد يقول المغني لنا أو لها
حين تدرك حتى النهى
أنها فرقد أو سهى
أنها الأمل المشتهى
أنها؟
ما الذي قد تقول القصيدة
وهي ترى ربها
قربها
صاغها
مثل لؤلؤة منتقاة
وفي قالب الحسن قد صبها
“إن ربك أوحى لها”
فاستوت لوحة نطقت بالْبها
ومها
همها
أن تسافر نحو البعيد البعيد
وما همها
أن ترى اسمها
في القصيدة أو رسمها
في الجريدة
ما همها
أن ترى الناس قد نظروا حولها
تابعوا صمتها
نبضها
طاردوا حسنها
حزنها
خدها
قدها
شربوا سحر عينين حالمتين
محلقتين إلى المنتهى
آه ما همها
أن ترى العاشقين
وقد أقبلوا نحوها
قدموا باقة من ورود لها
ولها..
أو تفكر في قهوة
قدموها لها
منذ أزيد من ساعتين وها
هي قد بردت قربها
كلهم نظروا
سكروا.. سافروا
شربوا من بعيد رذاذ البها
وهي ضائعة في الضياع الذي هدها
فمها
تبتغي أن تقبل من شغف فمها
همها
أن تكسر كل المرايا التي حولها
أن تسافر منها إليها
بدون مرايا
إلى أن يرى وجهها وجهها
يا لها من مباعدة يا لها
أجمل امراة في الدنى
هي لا تستطيع ولو لحظة
أن ترى حسنها
ليتها عرفت أنها
تركت في دمي سحرها
ليتها عرفت أنني
جئت أطلب من يدها يدها
ليتها عرفت أن قلبي يدق لها
مائتي دقة في الدقيقة
يا ليتها
عرفت أنني لم أعش قبلها
أنني ضائع.. ضائع.. بعدها
أن عمري انتهي
ليتها ..

تعليق واحد

  1. المرحوم الشاعر عبد السلام بوحجر تعرفت عليه أواسط السبعينات. كان ينشر قصائده في جريدة البيان، و كنت يومها أنشر مقالاتي حول الشعر و القصة..و لا أدري لحد الآن لماذا لم أكتب شيئا عن قصائده الجميلة و الرائقة ، بل كنت أحسّه هو نفسه يتساءل في صمت.. رغم صداقتنا و لقاءاتنا التي كانت تأتي مصادفة، إما في مكتبة أو في مدرجات الكلية…
    عرفته عصامياً مكافحاً، محبا للقراءة، اشتغل صغيراً في عدة حرف، و أتم تعليمه بإصرار.و نشر دواوينه على التوالي..اشتهر بحسن القائه لأشعاره، تلك الأشعار التي كانت عصارة تجرته المريرة في حياةٍ ، كلما روّضها و اطمأن إليها قلبت له ظهر المجن..و لكن كان يملك ـ رحمه الله ـ صبرا أسطورياً ، و قدرة على التحمّل، و رغبة في الصّمود إلى آخر لحظة من حياته…
    مسلك .

أضف رد على admin إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.