سجعية : سوزان و “أربعاء أيوب “
يا يومَ أَربعاء أيوبَ دَعني أبُثّكَ الأَماني ./ و ما أكثرَها في فُؤادي و نَفسي و لِساني !/ تُراودُني كَأحْلامٍ كَبَسماتٍ كَرِقَّةِ خِلاَّنِي./ فهلْ فيكَ يُعاوِدُني الرَّجاءُ فَيُزهرُ مَكَاني ؟/ تُرى أَأُشْفى و يَََلْتَئِمُ ما أُكَابِدُهُ مِنْ زَمَانِي ؟/
لقدْ جِئْتُكَ باكِرًا أيُّها البَحرُ أَحْمِلُ أَحْزاني./ استُودَعْتُكَ النَّقْدَ تَفَاؤُلاً فهل يُذيبُ أَدْرانِي؟/ أعُبُّ زُرْقَتَكََ عَسَاها تُزيلُ سَوادَ ما أُعَاني./ فَأَعُودُ أَدْرَاجِي خَفيفًا أَلْهَجُ بِرائقِ ألْحَاني ./ فهلْ حَقًّا ما يَدَّعيهِ عَنْكَ أَهْلِي و جِيرانِي ؟/
أَعْلمُ أنَّ النَّقدَ لا يُجْدِي والأَحَقُّ إِيمانِي ./ و لَكِنَّهُ رَمْزٌ للتَّخَلِّي عنْ تَعَبٍ أَضْانِي ./ كُلَّما حَسِبْتُهُ جَفَّ وانْتْهَى عَادَ فَابْتَلَانِي ./ أَعْلَمُ أَنَّ البَحْرَ لَنْ يَغْسِلَ كُلَّ أَشْجانِي ./ ولَكِنَّنِي آتَيتُهُ اليومَ بِبَعْضٍ مِمَّا اعْتَرانِي./
يا أَرْبعاءَ أيُّوبَ بِجاهِ أَيُّوبَ لا تَنْسَانِي ./ أَرومُ التَّفاؤُلَ وأَسْعَى بِِعَطْفي و تِحْنَاني./ أَتفاءلُ خَيْرًا والتَّفاؤُلُ شِيمَتِي ووِجْدَانِي./ كَغَيري أَرْقُبُكَ و أُصَلِّي بِكُلِّ امْتِنَانِي ./ عَسَى الرَّحْمانُ فيكَ يُحَقِّقُ كلَّ الأَمانِي ./
* مسلك *
القاصة سوزان اسماعيل و صديقاتها يوم :” أربعاء أيوب “
تقول القاصة سوزان اسماعيل عن عرف ” أربعاء أيوب ” في الشام:
( “يا ماء البحر، احمل عني كل همٍّ وثقل، وامنح قلبي وأولادي الحب الصادق، والصحة، والسعادة الدائمة، والأيام المضيئة كأشعة الصباح الذهبية.”
هكذا دعوت اليوم مع صديقاتي، أصبح طقسا نمارسه سنويا: أقصد عادة شعبية مرتبطة بـ الأربعاء الأولى من نيسان، وهي معروفة في بلاد الشام باسم: أربعاء أيوب :هذا اليوم مرتبط بقصة النبي أيوب، ويُنظر إليه كيوم تفاؤل، شفاء، وبداية جديدة.
الطقس الذي ذكرتِه له جذور جميلة: يُستيقظ باكراً مع أول ضوء يرمى قطعة نقدية (حديد) في البحر أو الماء الجاري .تُقال أمنية في القلب.وأحياناً يُغتسل بماء البحر أو الندى.المعنى الرمزي؟ كأنك: ترمي ثِقَل التعب في الماء وتتركه يذوب… وتعود خفيفا، محمّلا بالأمل. القطعة المعدنية ليست “ثمن الأمنية”، بل إشارة للتخلّي… وكأنك تقول للحياة: “خذي هذا التعب… وأعيدي لي ما يستحق قلبي.” وهناك من يربطها بفكرة الشفاء، لأن أيوب عليه السلام شُفي بعد صبر طويل، فصار هذا اليوم رمزاً: للنهاية الجميلة بعد وجع طويل. بصراحة؟ ليست المسألة في القطعة ولا البحر… بل في تلك اللحظة الصادقة التي تتمنّى فيها من قلبك. )




ألف شكر أستاذي القدير المبدع الراقي د . مسلك ميمون، تقديري ومودتي لك.