قراءة لـ ( ق ق ج) ” بحر ” للقاصة د سوزان اسماعيل / سورية

القاصة د سوزان اسماعيل

النص : ” بحر’’
كانت تسرحُ بعيدًا وهي تداعبُ خصيلاتِ شعرِها الأسود الذي يعكسُ شدّةَ بياضِ وجهِها، هل سيأتي هذا الفارس؟.
طالتْ سنواتُها في بيتِ أهلِها على الرّغمِ من جمالِها الفتّانِ، نصحَتْها عرّافة ’’ بأنْ تُلقيَ ولمدّةِ شهرٍ حجرًا في بحرِ العشاقِ ’’.
في اليومِ الثلاثينِ لمْ تستطعْ النهوضَ منْ فراشِها، فقد أصابَتْها الحمّى، سارعَ الأهلُ بإحضارِ طبيبٍ شابٍّ حلَّ حديثًا على الحيِّ، فتحَتْ عينيْها.. إنَّهُ هو!.
مازالَ يذكرُ لأولادِهِ ذاكَ اليومِ الذي خطفَتْ فؤادَهُ فتاةٌ ساحرةٌ تئنُّ من الحمّى.


  يختلف نقاد هذا الجنس السّردي في لغته، البعض يرى أنّها لغة مكثفة، شاعرية، تلميحية ، إيحائية..و هم الأكثرية. و الأقلية لا تجد مانعاً من توظيف لغة بسيطة، و لكن بأسلوب فنّي بعيد عن التّقريرية ،و الوضوح الصّارخ..
  و كنت ضمن المجموعة الأولى أدعو لكثافة اللّغة، بل طالما دعوت في مقالات كثيرة إلى اعتماد لغة الشّعر. إلى أن تبيّن لي من خلال ما قرأت من نصوص في المغرب و المشرق العربيين، أنّ الدّعوة لتكثيف اللّغة، فهمَت فهماً خاطئاً من طرف بعض المبدعين، إذ عمدوا إلى كتابة سديمية، لا يظهر وجهها بله باطنها. ما حقّق لهم ما يريدون من تكثيف، بل من غموض لدرجة الإبهام .. فانعدم الحكي، و اختفت القصّة.
و أصبحتُ ــ كمتتبع ــ أقرأ النّص مرّة،و مرتين، و ثلاثة..و لا أعي ما يقول السّارد ! و لا ما الحدث !؟ و لا ما علاقة البداية بالنّهاية!؟، أو علاقة النص بالعنوان..!؟ فماذا يُقال عن قارئ عادي؟ أليس في هذا تنفير للقارئ من (ق ق ج)، و ما يمت لها بصلة؟
ثمّ دعك من هذا، أليس هذه المبالغة في الحذف، و الاضمار، و التّضمين.. تماه تام و قصيدة النّثر؟ و إن كان كلامي هذا لا يعني عدم التّكثيف المجدي ، أو الغموض الفنّي الرّاقي الهادف .. و إنما يخص الافراط و التفريط ، و المبالغة لدرجة انسداد الفهم، إن لم أقل الإبهام عينه ..
وعلى النقيض من ذلك، وجدت نصوصاً كُتبت بلغة فنّية  بسيطة، سهلة.. إنّما تضمَّنت حدثاً، و حَكياً، و قصّة، و اللّغة لم تكن عبئاً على النّص ، و لا فكرته، لأنّ الألفاظ اخْتيرت بعناية، لتكونَ علامات لسانية (L’inguistiques) تفيد معاني إيحائية (connotatives) متعددة، و ثيمات تأويلية و من هذا النّوع نص ( بحر) للقاصة د سوزان اسماعيل.
                                               ***
العنوان : ” البحر” اسم ، جمعه أبْحر،وبُحور، و بِحار: من الرّجال : واسع العلم .و من الخيل : الشَّديد العدو. و البَحْر :ضِد البَرّ، يَمّ، وهو مُتَّسَع من الأرض أصغر مِن المحيط مغمور بالماء المِلْح أو العَذب …و قد يطلق البحر على النّهر العظيم: كبحر النيل. و يبدو من خلال النّص، أنّ المقصود أساساً هو البحر بأمواجه المتلاطمة، و زرقة مياهه المالحة..

تركيب النص و دلالته:
النّص يتركب من سبع و سبعين كلمة،  و ثمانية مقاطع :
1 ـ [كانت تسرحُ بعيدًا وهي تداعبُ خصيلاتِ شعرِها الأسود الذي يعكسُ شدّةَ بياضِ وجهِها، ]تفتتحُ القصّة بوصف رومانسي حالم لحالة البطلة، سارحة بخيالها، غارقة في أحلام اليقظة ، ناسجة عالماً وردياً من الرُّؤى و التّهيؤات الجميلة..مداعبة خصيلات شعرها الأسود، الذي ميّز بياضَ وجهها، فازداد بياضاً، كبدر في ليلة ظلماء…

2 ــ [هل سيأتي هذا الفارس؟.]    وكان السّؤال الذي كشف سبب كلّ ذلك الوصف، نحن بصدد بطلة تنتظر بشوق فارساً
يأتيها من عالم الغيب، يَملأ عزلتها، و يأخذها بين حضنه بعيداً، قد لا تعرفه، و لم يسق لها أن رأته من قبل، و لكن تحسّه كائناً في خيالها، و أحلامها.. و السّؤال : متى سيأتي؟

3 ــ [طالتْ سنواتُها في بيتِ أهلِها على الرّغمِ من جمالِها الفتّانِ، ]     العمرُ يمضي، و السّنون تتوالى في بيت أهلها.. لا شك أنّ نظراتهم إليها مليئة بالاشفاق..و كأنّهم بدورهم ينتظرون فارسها، لتسعد و تكتمل بهجتها..و لكن نظراتهم المشفقة تعذبها..لا ينقصها شيءٌ و هي الجميلة الفاتنة، هذا ما يدعوها للتّساؤل: متى سيأتي؟

4 ــ [نصحَتْها عرّافة ’’ بأنْ تُلقيَ ولمدّةِ شهرٍ حجرًا في بحرِ العشاقِ ’’.]    أدركت أنّها لم تعد تطيق الانتظار. . و أنّ الحيرة نشرت أقفالها على كلّ الأبواب.. فلجأت إلى عرّافة كغريق يستنجد بقشة، فنَصحتها من باب الشّعوذة، و العرف السّائد أنْ تلقي حجراً كلّ يوم في بحر العُشّاق لمدّة شهر، و سواء آمنت بذلك أو لم تؤمن، فوضعها النّفسي، و انهياره..لم يترك لها مجالاً للتّفكيرأو البحث عن بديل، فواظبت على رمي الحجارة يومياً.

5 ــ [في اليومِ الثلاثينِ لمْ تستطعْ النهوضَ منْ فراشِها، فقد أصابَتْها الحمّى،]     و الغريب، أنّ الحجرة الأخيرة في اليوم الثلاثين، صادفت يوم مَرضها، إذ لم تستطع مغادرة فراشها من فرط الحمّى. لا شكّ أنّ هذا زاد في احباطها و تعاستها، و شعورها بسوء الطّالع، و النّحس الذي يُلازمها…

6 ــ [ سارعَ الأهلُ بإحضارِ طبيبٍ شابٍّ حلَّ حديثًا على الحيِّ،]ّ
    خشيةُ الأهل.. جعلتهم يخفون بإحضار طبيب الحي، شاب في مقتبل العمر، كان قد حلَّ حديثاً بالحي…

7 ــ [ فتحَتْ عينيْها.. إنَّهُ هو!.]    ما أن فتحت عينيها بعد الإسعافات الضّرورية.. حتّى صرخ كلُّ ما بداخلها “إنّه هو”
لماذا لم تتريث؟ لماذا لم تنشغل بمرضها و الحمّى؟ لماذا لم تعر اهتماماً للحضورِ حَولها؟
لأنّه هو الفارس الذي كانت تراه دون أن تراه، و تحسّ به في خيالها دون أن يطرق واقعها.
إنّه إحساس بالآخر، دون أن يكون له وجود فعلي..

8 ــ [مازالَ يذكرُ لأولادِهِ ذاكَ اليومِ الذي خطفَتْ فؤادَهُ فتاةٌ ساحرةٌ تئنُّ من الحمّى.]   و ككلّ الذّكريات الجميلة.. يستعيد الطبيب لأولاده كيفَ تعرّف على أمّهم  و قد كانت مريضته تعاني من الحمّى.

المستوى الفنّي للنّص:

1 ــ اللّغة قصصية، تتسم بالبَساطة، حتى لا وجود لكلمة صعبة أو تركيب مجازي غامض، و هي البساطة الفاعلة، حفاظا على علاقة المعاني بالتّراكيب ( Syntax -Semantics) في مزاوجة تكاملية بين الجمل الطويلة نسبياً  [بأنْ تُلقيَ ولمدّةِ شهرٍ حجرًا في بحرِ العشاقِ ] و الجمل القصيرة:[ فقد أصابتها الحمى]
2 ــ اعتماد الحكي: قصّة بدون حكي ،أو أسلوب الحكي .. هي أبعد من أن تكون قصّة. لهذا اعتمدت القاصّة د سوزان اسماعيل مسار الحكي : [كانت تسرحُ بعيدًا.. تداعبُ خصيلاتِ شعرِها الأسود.. طالتْ سنواتُها في بيتِ أهلِها.. في اليومِ الثلاثينِ لمْ تستطعْ النهوضَ..]
3 ــ توظيف الجمل الفعلية:
    حقاً، أنّ القصّة القصيرة جداً ـ و كما هو شائع ـ تعتمد الجمل الفعلية. و بخاصّة إذا كانت فكرة النّص تتطلب نوعاً من الحركية و الديناميكية، فالجمل الفعلية هي الوسيلة النّاجعة، على عكس الجمل الاسمية التي تعكس السّكون، والهدوء.. و كأنّ لاشيء في النّص يتحرك.
و في نص “بحر” للقاصة د سوزان اسماعيل هناك بحر بتموجاته، و هناك لهفة و مشاعر جيّاشة، و شوق و انتظار يلتهب التهاباً، و هناك قلق الأهل، لِما آلتْ إليه حالة البطلة، و في القلق كلّ اضطراب و تهيّج و عدم استقرار.. لهذا كانت هيمنة الجمل الفعلية: [ كانت تسرح.. تداعبُ خصيلاتِ شعرِها.. يعكسُ شدّةَ بياضِ وجهِها.. طالتْ سنواتُها في بيتِ أهلِها…] و حاولت مزاوجة ذلك بأشباه الجمل و بخاصّة من الجار و المجرور:[ في بيت أهلها..على الرغم من جمالها الفتان.. لمدة شهر.. في بحر العشاق.]
4 ــ توظيف الخرافة و الشعوذة
الخرافة (Superstition) و الشعوذة ( Sorcellerie) ظاهرتان اجتماعيتان نفسيتان لازمتا المجتمعات البشرية منذ فجر التّاريخ . و لا غروَ أنّهما لازالتا حتّى  وقتنا الحاضر. تنتعشان يشكل كبير في المجتمعات المُتخلفة، أو النّامية، و لا عجب أن نجدها بشكل أكثر تطوراً و ذكاءً في المجتمعات المُتقدمة…
فبطلة النّص، بحكم وضعها الاجتماعي، و احباطها و لربّما خوفها من العنوسة، و تضايقها من نظرات الاشفاق ممن هم حولها.. كلّ ذلك جعلها ترتمي في أحضان عرّافة عساها تجد لديها ما يفرج غمّتها، و ينهي انتظارها..فكانت الخرافة : أن ارمي كلّ يوم حجرة في البحر  لمدّة ثلاثين يوماً. و كانت الشّعوذة : جعلُ البطلة تصدّق ما ذهبت إليه الخرافة.

5 ــ توظيف المفارقة المركبة:
     عاشت البطلة انتظاراً مريراً، هونت عليها أحلام اليقظة ، و خيالها الخصب، و أملها في فارس يطرق بابها..و لكن رغم ذلك اشتدّت وطأة الاحباط لدرجة اليأس. فظهر الانفراج كضوء في آخر النّفق.صدَّقت خرافةَ العرّافة، و طبقتها أملاً في تحقيق الحلم..و لكن في اليوم الأخير من الخُرافة وقع ما لم يكن في الحسبان، أصيبت البطلة بحمّى جعلتها طريحة الفراش، و لم تستطع رمي الحجر الأخير في البحر. اعتقدت أنّ النّحس يُلازمها.و لن يتحقق الحلم.إلا أنّ دواعي الحمّى المُفرطة استوجبت حضورَ الطّبيب. فكان الفارس المنتظر. و هكذا و من خلال هذه المُفارقة المركبة استطاعت القاصّة اختراق توقع المتلقي الذي اسْتسلم هو أيضاً للاحباط و اليَأس.. الذي كانت تعيشه البطلة، و اعتقد ألا فارس سيأتي، و أنّ العنوسة قدرُ البطلة .. و لكن ، سرعان ما تبدّد كلّ ذلك.

6 ــ حسن اختيار الخرجة :
    الخرجة تلعب دوراً خطيراً و هاماً في تركيبة النّص القصير جداً، و قلّة من المبدعين من  يفلحون في توظيفها، التَّوظيف الأنسب و الفنِّي ..إذ ليس كلّ جملة يمكن أن تنهي القصّة. فلو افترضنا جذلاً أنَّ نص ” بحر ” انتهى عند قول البطلة :إنّه هو !
لكان الاعتقاد أنّ البطلة تهذي من الحمّى. و لا تعي ما تقول.. و بالتّالي يخرج المتلقي بحصيلة ما استنتجه…و لكن بخلاف ذلك ، و بكتابة الخرجة على ما جاءت عليه، يدرك المفاجأة التي لم يكن يتوقعها. ذلكَ أن يصبحَ الطّبيبُ المُعالج هو الفارس المنتظر ! هكذا، فالأمور بخواتمها. ( that ends wells All is well)

7 ــ الدّلالة الظاهرة و الدّلالة الغائبة :
هل أريد لهذا النّص بوضوحه، و لغته الدّالة البسيطة أن يقول ما قال فقط؟ إذا كان الأمرُ هكذا.. فكثيراً ما تلعبُ المصادفة دوراً هاماً في علاقات الزَّواج . و الأمرُ عادي جداً.
و لكن هذا ما ينتهي إليه المتلقي البسيط، الذي يكتفي بالقراءة الأفقية. أمّا القارئ الآخر، صاحب القراءة العمودية العميقة، التي تؤسس للفرق بين الوعي (consciousness)  و الوعي الزّائف (False consciousness  ) لا شك سيُدركُ المعنى الكامن .
لأنّ الوعي الزّائف ـ حتّى عند بعض المثقفين ـ يظهر جلياً حين ينتهي بهم المطافُ كما في النص إلى: ( العرّافة و الخُرافة ، و الشَّعوذة ) بغض النّظر عن ارهاسات الأسباب الذّاتية.
بينما الوعي، يبقي صاحبه واقعياً، يربط الأشياءَ بأسبابها، و إنْ عجز، فيوكّل أمرها إلى القدر..حقاً مرحلة الوعي لم يتطرق لها النص مباشرة، و لكن كان ذلك بطريقة غير مباشرة  و فنية ..لم تنفع الخرافة، و لا تأثير الشّعوذة.. رغم تصديقها و العمل بها..و لكن تدخل القدر، فهيأ الأسباب في اليوم الأخير : مرض + حمّى + احضار الطبيب + شاب في مقتبل العمر+عازب+ حلّ أخيراً بالحي+ من أوّل نظرة أحبّ مَريضته. و تلك كانت الدّلالة الغائبة، التي مفادها: كلّ شيء بقدر.

8 ــ توظيف الرّمز
   
لم تعتمد القاصّة د سوزان اسماعيل غريب الرّمز..كما يفعل البعض من أجل إضفاء على النص مسحة من الغرابة، و الاغتراب..بل على العكس من ذلك عمدت إلى توظيف الرّمز اللّغوي و العرفي .و هو أنسب أنواع الرّمز، و بخاصّة في مجال السّرديات على عكس الشّعر. الذي يتضمّن رموزاً: اغريقية ، و رومانية ، و فرعونية،  و آشورية ..
فكان رمز(العرّافة) يعكس تراث الخرافة المتأصلة في المجتمعات البَشرية، رغم توالي و اختلاف العصور، و تباين الثّقافات، و تعدّد الملل و النِّحل…فقد ظلّت الخرافة تفرض وجودَها،  مستعينة بمختلف ضروب الشَّعوذة…كالذي نجده في النّص ” بحر العشاق “


  عموماً استطاعت القاصّة د سوزان اسماعيل ببساطة فنّية، و بدون بهرجة مجازية، و لا تكثيف لغوي صارم.. أن ترسم مُفارقة للوعي الشّقي الزّائف، و الوعي الواقعي المُتبصِّر. و بين الخُرافة و الشَّعوذة من جهة ، و القدر و حكمته و تدبّره من جهة أخرى..
فهنيئاً للقاصّة بنص مُتناسق، و مُتكامل و هادف. من أجمل ما يُميّزه، هذه التّلقائة السّردية، و البساطة الفنّية، التي كانت رداً غير مباشر ،على دعاة الغموض، و افتعال التّماهي مع الّشّعر و الشّذرة .. الشيء الذي جعل نصوصهم تفقد مُتعة الحكي، و تغرق في متاهات، و تهويمات تفقد النَّص هويته السَّردية القصصية.

6 تعليقات

  1. الشكر الجزيل د. مسلك ميمون.. قراءة ماتعة ومهمة، نقد منهجي أظهر مكامن الجمال في النص، وأخذه إلى حيث ينتمي من نسبج القصة القصيرة جدا.. حيث لم أتجرأ أن أصنفه أنا.. بوجود مدارس تعيب على التص عدم الاختزال والوضوح.. تحياتي العطرة وكل التقدير أستاذي العزيز.

  2. د سوزان أهلا و سهلا..
    إنه من السهل بمكان أن يكتب المبدع بغموض، و تكثيف تركيبي و لغوي.. حتى لا يفهم نصه هو نفسه…و مع ذلك يرى في ذلك إبداعا..و ليت شعري لمن يبدع ؟!
    و لعله من الصعب ، و من الصعب جداً.. أن يكتب المبدع ببساطة فنية بليغة، تشق على غيره أن يقلدوها فيساطة نزار في شعره لم تتكرر، و درويش في تراكيبه و لغته لا نجد لها مثيلا.. بينما أصحاب الغموض المبالغ فيه إلى درجة الابهام لا نجد لكتابتهم ذكراً في الأوساط الثقافية الجماهرية، إلا لماما في دراسات متفرقة.
    و هذا ما أصبحنا نلاحظه في كتابة القصة القصيرة جداً .الأغلبية تعمد إلى التكثيف اللغوي، و مع الأسف الأغلبية لا تجيد ذلك، لأن العملية بلاغية بالدرجة الأولى، فتسقط نصوصهم في متاهات قصيدة النثر أو الشذرة..فيقل صبيب الحكي، و تهيمن شاعرية النص..
    و أساس القصة: الحكي، سواء كانت قصة قصيرة، أو قصيرة جدا..
    د سوزان موفقة إن شاء الله ،و أرجو أن تواصلي هذه الاشراقات الابداعية .. تحياتي

    • ألف شكر، لهذه النصائح القيمة وكأنها بوصلة نستطيع من خلالها نعرف إلى أين نتوجه، تحياتي العطرة.

  3. قراءة جميلة مفيدة من استاذ محترف له باع طويل و دراية وخبرة في
    في سبر أغوار وتضاريس القصة القصيرة جدا لنص فريد باسلوبه لكاتبة لها تجربة محترمةفي الققج… وقد غابت فترة عن النشر كان حضورها
    طاغيا لم؛ آفة على صفحات الققج.. وعضوة في أكثر من لجنة تحكيمربما استراحة محارب
    لإعادة لانتشار.. وقد عادت بقودة.. وبلغة هيكل.. َنوع من القوة الناعمة…
    النص كتب بأسلوب فريد… حقق ماكنت أطالب به وهو عدم الوقوع في مطب النمطية..والابتعاد عن الأشكال المسبقة الصنع
    فالحرية شرط الإبداع….
    وجاءت دراسة. ميمون مسلك لتمطط اللثام عن أهمية التجريب.. وإعادة النظر في الأساليب المتكررة للنصوص التي جنحت بالنصوص نحوالابهام والغموض.. ولا يعني إلغاء الرمز.. وإنما إعادة الاعتبار القصصية أو السرد كشرط أو َمكون مهم في الققح.. لقد أضافت الدراسة إلى وعينا.. أهمية تفحص الأدوات.. والأساليب والتقنيات.. وهي رسالة الناقد المخلص.. الساعي لترسيخ ونشر هذا الفن الجميل..تقديري للقاصة المتألقة.. وللناقدالاستاذميمون مسلك تحياتي
    وجاءت الدراسة المنهجية

  4. أستاذ أحمد القادري، شكرا لمرورك، و حسن اهتمامك.. تحياتي

أضف رد على admin إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.