سجعية تأبين صنّاجة العرب/ صباح فخري

سجعية تأبين صناجة العرب / صباح فخري

تَوقَفتْ فَجأةً نَآماتُ الزَّمانِ الجَميلِ :/ صَنَّاجة العَربِ في طَربِها الأصيلِ./ قيثارةُ حَلبِ الشَّقراءَ في عزْفِها الأثِيلِ./ رَبابةُ اللُّحونِ في سُلّم المَقامِ الأَسيلِ./ بُحَّة النّاي في صَفيرها الشَّجي الهَديلِ./ تَرانيمُ العود في تَراجيعِ المَواويلِ./

كلُّ ذلكَ تَوارى كَنجمٍ بَعيدٍ ضَئيلِ./ و سادَ الصَّمتُ كَليْلٍ ساجٍ طويلِ./ كأنَّ الأمسَ ما كانَ بالأمْسِ الحَفيلِ./ ولا رياضَ حَلبٍ كانتْ مَغْنىً للرَّعيلِ./ و لا كانَ صُبْحُنا صَباحَ فَخْرٍ وإكْليلِ./ كلُّ ذلكَ تَوارى في عَتْمَةِ الرَّحيلِ./

صنّاجةُ العَربِ في واقعٍ وفي تَخييل./  لوعاشَ زِرْيابُ انْثَنى و همَّ بالتَّقْبيلِ./سَتَبقى الآذانُ مَقامَ تَرجيعكَ البَليلِ./ و سَتَبقى الذِّكرياتُ مَناطَ التَّبجيلِ./ و سَيبْقى تَبلُّجُ الصَّباحِ يُذكِّرُنا بِالدَّليلِ./ أنَّكَ صَباحٌ فَذٌّ بِدونِ  مَثيلٍ ولا بَديلِ./

سَتبكيكَ حَلبُ القَديمَةُ بُكاءَ العَليلِ./ و تَحِنُّ إلى مَن كانَ بِظلِّها الظَّليلِ./ يُغرِّدُ كَرواناً فيُقْبِلُ السَّمْعُ بِالتَّهْليلِ./ رَحِمكَ اللهُ وَ مَنَّ  بِالغُفرانِ الجَليلِ./ لقدْ أطْربْتَ فأمْتعتَ جيلاً بَعدَ جيلِ./ فغَدَوتَ بَيننا صنَّاجة الزَّمَنِ الجَميلِ./

* مسلك *

وداعا أيها الشامخ المتميز .. رحمك الله و أحسن إليك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.