كتبت الشاعرة ريم القمري:
مطر
تمطر بشدّة مثل اليوم
وكنت هاربة من وجه ذكرياتي الكريه
أجمع شظايا قلبي المكسور
وأركض في أرض غريبة.
كانت تمطر والبردُ يقطع مثل سكّين.
كانت تمطر في أرض ليستْ لي
في بلاد أجهلها.
كانت تمطر ولم أكن جالسةً في البيت
أكتب قصيدةً على إيقاع المطر
أو قرب المدفأة أحتسي شايا دافئا
كانت تمطر
وكنت معلقة في قمّة جبل
أتبع آثار قدميك
قبل أن تختفي وراء الشلّال.
لم يكن يفصلني عنك إلّا جسر خشبيٌّ واهن
وكنت أسمع صوتك يناديني. ّّكانت تمطر بشدّة
وكنت تغنّي: تعالي
وقبل أن أعبر نحوك أمسكتْني أياديهم
وتوقّف المطر.
#و_أعبر_مني_إلي #ريم_القمري_شعر
سجعية : و إنْ أمْطرت..
و إنْ أمْطرتْ زَخَّاتٍ دَعيها ريمُ تُمطرُ ./ ولا دَاعي لقَلَقٍ أوهُروبٍ فَلاشيءَ يُعمِّرُ./ كلٌّ و لهُ بَدْءٌ و نِهايةٌ و الحَقيقةُ قدْ تُسْفرُ./ والذِّكرياتُ كُلُّها تَسْكُنُنا و لا مَفرَ يُجْبِرُ ./ و القَلبُ إنْ جَفاهُ الحُبُّ فَحَتْمًا قدْ يتَكَسَّرُ ./
دَعيها تُمْطِرُ فَدواهي الذِّكْرياتِ لا تَعْتَذِرُ./ واسِعَةٌ اَرْضُ اللهِ و الأَقْدارُ فيها تَخْتَصِرُ ./ والرَّغَباتُ والأمْنياتُ كُثْرٌ أَغْلَبُها يَحْتَضِرُ./ هي الحَياةُ مُفارقاتٌ شَتَّى تَأتِي و تَنْدَثِرُ ./ فاكْتُبِي علَى وَقْعِ المَطَرِ ما يَعِنُّ و يَخْتَمِرُ./
دَعيها تُمْطِرُ سَتُخْفي آَثارَ أَقْدامِهِ و تَنْهَمرُ./ زَخَّاتٌ تُتْلِفُ ما تَبَقَّى مِنهُ فَتَعُمُّ و تَنْتَشِر./ إنَّهُ مُجَرَّدُ سَرابِ ظَمْآنٍ يَفورُ و يَنْفَجِرُ ./ إنَّهُ فَقَطْ ذِكْرَى بِكُلِّ اََسَى تَخْطرُ و تَخْتَبِرُ ./ فَدَعيها رِيمُ و اسْتَبْشرِي مَادَامَتْ تُمْطِرُ ./
* مسلك *


