كتبت القاصة الشاعرة قصيدة: ” مرايا الطبيعة ” فأوحت كلماتها:
سجعية: ” هي تلك الباسقة البهية “
ما تلكَ العظيمةُ التي يخذِلُها الكلامُ و السّلامُ؟/ التي تَسْتعيرُ ألْوانَها منْ أ رْواحِنا فلا انْفِصامُ؟/ إنْ كانتْ موناليزا الوجودِ فَما معنى الأنَامُ؟/ إنْ كانتِ الأفْراحُ و الأحْزانُ فأنَّى لَنا المَقامُ؟/
منْ يَدْري ؟ لا أَحدَ يَعلَمُ ما تُخْفِي لنا الأيَّاُم ./ و لا كيْف تَمْضي بِنا هَكذاحافيةً تِلكَ الأقْدامُ./ عسى مُفْتَرقُ الفُصولِ عسَى يَغْمُرُهُ الوِئامُ ./ فيحْجبُ النِّسيانُ موتى أوْراقٍ سُؤالُها خِتامُ ./
مُحْمرَّةً كَأنّها خَجْلَى قَدْ تَكوَّمتْ و مِنْها أكْوامُ ./ مُصْفرَّةً كَالعَليلِ قدْ تلهو بِها رِياحٌ و أَنْسامُ ./ هي تلكََ الباسِقةُ البََهيةُ و مِنْها الأْفنانُ و الآكَامُ./ وحْدها تَأْسَى ِلوُريقات أُسْقِطتْ فَضَمَّها الرُّغامُ ./
نَصْطَلي بِحُضْنِها يَحُفُنا الظِلُّ الوَرِيفُ و الآجامُ ./ رُغْمَ فَجيعَةِ الأوْراقِ يُغْرينا الاحْتِفَاءُ والإكرامُ ./ شامخةٌ في عَلْيَائِها مُخْضرّة تُغْري و لا تُرامُ ./ ضَاربةٌ في العُمْقِ بِجذورِها لا يَاْتيها اهْتزامُ ./
قدْ يمرُّ الزَّمانُ و قدْ يَنتهِ خَريفٌ و احتِدامُ./ فَتَخْضَوْضَرُ الأغْصانُ و يعود لوكره اليمامُ ./ تلكَ مِرآةُ الطَّبيعةِ حقًّا و كلُّ ما مِنْها قَدْ يُسْتَدامُ ./ إنْ رَحَلَتْ عَنْ ربْعِنا زَمَنًا فَعَلى رَبْعِنا السَّلامُ. /
* مسلك *
موقع الدكتور مسلك ميمون

