سجعية : وداعًا كوليت الخوري

سجعية :وداعًا كوليت الخوري

كَأيِّ وَرْدةٍ تَبَرْعَمَتْ و تَفَتَّحَتْ وفَاحَ العِطْرُ./ كأيِّ نجمةٍ بَزَغَتْ فَأضاءَتْ وما حَوْلَها خِدْرُ./ كَأيِّ حَياةٍ أَطْوارُهَا أَشْياءٌ شَتَّى قدْ يَلُفُّهَا السِّرُّ./ كَأَيِّ حُلْمٍ رائق، كَرَوْضٍ نَضيرٍ يَرْعاهُ الغَمْرُ./ كَاَيِّ إِنْسانٍ أَفْكارُهُ تَسْري قَدْ لا يَحُدُّها حَصْرُ./

ورْدةٌ ونَجْمةٌ وحَياةٌ وأَشْياءٌ يَزْخَرُبِها العَصْرُ./ لقدْ كنْتِ الحُلْمَ والطُّموحَ يُرَاوِدُهُ الفَنٌّ والفِكْرُ./ وَ كُنْتِ الإِنْسَانَ الذي جَدَّ جِدُّهُ لا يَثْنيهِ عُسْرُ./ نَذْكُرُكِ الآنَ، وبَعْد ماذا؟ بَعدَ أَنْ لَفَّكِ القَبْرُ ./ و ذَبُلَتْ وَرْدَةُ الحَياةِ وكَأَنَّ الوُجودَ بِهِ كَسْرُ./

نَذكُركِ و نَأْسَى كَيفَ تَناسَيْنا و مَا بِنا سُكْرُ ./ و هْل مِثْلُكِ يُنْسَى و إِبْداعكِ ضَاقَ بِهِ السِّفْرُ./ بلْ أَسْفارٌ زَاخِرَةٌ شائِقةٌ لَمْ يَأْتِ بِمِثْلِهَا الغَيْرُ ./ يَا أَميرَةً كُلِّلَتْ بِالغَارِهلْ لِكَسْرِنَا بَعْدَكِ جَبْرُ؟ / أمْ أنَّ كُوليتَ فَذَّةُ الزَّمانِ وبَعْدهَا جَفَّ الحِبْرُ؟/

إنَّ رحابَ الشَّامِ وَلُودَةٌ مِعْطاءُ كَأنَّها البَحرُ ./ لنْ تَذْبُلَ أَفْنانُ السَّرْدِ ولَنْ يَشحَّ الشِّعرُ والنَّثْرُ./ فَلا غَرْوَ في ذَلكَ فَتَحْتَ الرَّمادِ يَكْمُنُ الجَمْرُ./ سَتَعودُ كُوليتُ سِيرتَها الأُولَى ويتَجَدَّدُ الفَخْرُ./ فَتَزْدَهي دِمَشْقُ اليَاسَمين و يَفوحُ ذاكَ العِطرُ./

* مسلك *

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.