سجعية: تأبين الشّاعر و النّاقد د محمد السّرغيني
*ما وُضع بين قوسين ، عناوين دواوين المرحوم.
“تحتَ الأنْقاضِ فَوقَ الأنْقاضِ” شِعْرٌ وأَسْرارُ ./ إنْ غِبْتَ فَالشَّمْسُ تَغِيبُ وفي الغَدِ لَها اصْفِرارُ ./ إنْ غِبْتَ فَالسُّنونُو تَغِيبُ وفي الرَّبيعِ لَها أَوْكارُ ./ إنْ غِبْتَ فَبَناتُ فِكْرِكَ حَاضِرَةٌ تُنَافِحُ وتَغَارُ./ فَمَا غَابَتْ نَفْسٌ يَصُونُ آثَارَهَا اللَّيْلُ والنَّهارُ./
في رَيْعانِ الشَّبابِ كُنْتُ أَمُرُّ بِقَصَائِدِكَ فَأَحْتارُ ./ وأُعيدُ القِراءَةَ مِرارًا لا أَدْرِي تَخْذَلُنِي الأَعْذارُ./ كُلَّما حَسِبْتُنِي امْتَلَكْتُ القَرارَ أَثَارَنِي بَعْدَهُ قَرَارُ./ كَأَنَّ في شِعْرِكَ تَتَنَاسَلُ المَعَاني أَوْ كَأنَّهَا تُثَارُ ./ أوْ كَأَنَّ كُلَّ كَلمَةٍ في القَصيدِةِ رُوَّاءٌ وحِوارُ ./
” بِحارُ جَبَلِ قَاف” قَدْ أَضْنَتْني فيها الأَفْكارُ ./ كُلَّما لامَسَتُ الشَّاطِئ عادَ فَأَغْرانِي الإِبْحارُ ./ كَأَنَّنِي “الكَائنُ السَّبإي” أُغَالي والنَّهْجُ انْحِدارُ./ “وَجَدْتُك في هَذا الأَرْخَبيل” تَهُدُّك الأَسْفَارُ ./ تَقِْطِفُ مِنْ كلِّ الدُّنْيا و حَدَائِقُكَ كُلُّهَا أَزْهَارُ !/
شاعرٌ و للشِّعْرِ في حَياتِكَ غدرانٌ و أَنْهارُ ./ في عُمْقِها اللُّؤْلؤُ يَتَمَنَّعُ فَلا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ ./”وصَايا ماموتٍ لمْ يَنْقَرِضْ” تُضَمِّخُها أَشْعارُ./ جُذْمورُ قَصائِدَ كُلَّمَا أَتَيْتُها انْشَقَّتْ مِنْها بِِحارُ ./ شيءٌ قد لا يُصَدَّقُ و لَكِنَّ المَواهِبَ أَقْدارُ ./
“مَنْ فَعَلَ هَذا بِجَماجِمِكُمْ؟” أَلمْ تَأْتيكُمُ الأَخْبارُ./ اليومَ غيضَ المَاءُ وجَفَّ وقَدِ انْتَهَى المَسَارُ./ لَكِنَّ ‘احْتياط العَاجِ “بَاقٍ تُرَصَّعُ بِهِ الأمْصَارُ ./ و”منْ أَعْلَى قِمَمِ الاحْتِيالِ” سَيُشْرَعُ الإبْذارُ ./ سُنَّةُ الحَياةِ ماضيةٌ وإنْ تَلاهَا حُزْنٌ وانْكِسارُ ./
أَمُحَمَّدُ عِشْتَ للشِّعْرِ زَمَنًا وعَاشَ بِكَ يُسْتَجارُ ./ نَاسِكًا كُنْتَ في مِحْرابِهِ والوَجْدُ كَذلكَ يُسْتَثارُ ./ تُناجِي فَلاسِفَةً و مُتَصَوِّفَةً فَتُرْفَعُ بَيْنَكُمُ الأَسْتارُ./ فَرَحِمَكَ اللهُ شَاِعرًا ونَاِقدًا لهُ في الإبْداعِ اعْتِبارُ./ آثارُكَ بِالفَضْلِ نَاطِقَةٌ ولَيْسَ في الأَمْرِ أَسْرارُ ./
* مسلك *
“تحتَ الأنْقاضِ فَوقَ الأنْقاضِ” شِعْرٌ وأَسْرارُ ./ إنْ غِبْتَ فَالشَّمْسُ تَغِيبُ وفي الغَدِ لَها اصْفِرارُ ./ إنْ غِبْتَ فَالسُّنونُو تَغِيبُ وفي الرَّبيعِ لَها أَوْكارُ ./ إنْ غِبْتَ فَبَناتُ فِكْرِكَ حَاضِرَةٌ تُنَافِحُ وتَغَارُ./ فَمَا غَابَتْ نَفْسٌ يَصُونُ آثَارَهَا اللَّيْلُ والنَّهارُ./
شاعرٌ و للشِّعْرِ في حَياتِكَ غدرانٌ و أَنْهارُ ./ في عُمْقِها اللُّؤْلؤُ يَتَمَنَّعُ فَلا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ ./”وصَايا ماموتٍ لمْ يَنْقَرِضْ” تُضَمِّخُها أَشْعارُ./ جُذْمورُ قَصائِدَ كُلَّمَا أَتَيْتُها انْشَقَّتْ مِنْها بِِحارُ ./ شيءٌ قد لا يُصَدَّقُ و لَكِنَّ المَواهِبَ أَقْدارُ ./
أَمُحَمَّدُ عِشْتَ للشِّعْرِ زَمَنًا وعَاشَ بِكَ يُسْتَجارُ ./ نَاسِكًا كُنْتَ في مِحْرابِهِ والوَجْدُ كَذلكَ يُسْتَثارُ ./ تُناجِي فَلاسِفَةً و مُتَصَوِّفَةً فَتُرْفَعُ بَيْنَكُمُ الأَسْتارُ./ فَرَحِمَكَ اللهُ شَاِعرًا ونَاِقدًا لهُ في الإبْداعِ اعْتِبارُ./ آثارُكَ بِالفَضْلِ نَاطِقَةٌ ولَيْسَ في الأَمْرِ أَسْرارُ ./




