سجعية: تأبين الأديب الناقد سيدي عبد الرحمان الخرشي رحمه الله
صَعبةٌ جِراحُ الفِراقِ مُؤْْلِمَةٌ رَباهُ كَيْفَ تَلْتَئِمُ؟/ نُجاري الأيَّامَ و الأَيَّامُ كَأنَّها بِالأرْواحِ تَقْتَسمُ./ نَتَنَاسَى الأَحْزانَ فَتُعاودُنا و كَأَنَّها لا تَنْفَطِمُ./ الحَياةُ بَحْرٌ لُجِيٌ تارةً وتارة ً مَوْجُهُ يَرْتَطِمُ./ فَلا سُكونَ يُسْتَدامُ وإنَِّ الاضْطِرابَ لَمُحْتَدِمُ./
أَعَبْدَ الرَّحمانِ أَذْكُرُكَ والذِّكرياتُ قَدْ تَرَْتَسِمُ ./ كَأنَّها الأَمْسُ القَريبُ تََتْْرا بِِكُلِّ شَغَفٍ تَسْتَنْعمُ./ و للذّكْرياتِ شَريطٌ بَيْنَنَا لا يَبْلَى ولا يَنْفَصِمُ./ زَانَتْهُ الأيَّامُ بِرَحيقِ أَدَبٍ وما بِهِ كُنَّا نَعْتَزِمُ./ كُنْتَ فارِسَ اللُّغَةِ وقَدْ كَانَْت بِذَوْقِكَ تنْتَظِمُ./
أَعَبْدَ الرَّحْمانِ أَذْكُرُكَ والعَهْدُ بِالوَدِّ يَنْسَجِمُ./ لقدْ كُنْتَ رَائِداً في صَمْتٍ وغَيْرُكَ يَخْتَصِمُ./ لقدْ نِلْتَ المَوَدَّةَ بَيْننا وغَيْرُكَ حَظُّهُ مُنْعَتِمْ./ تَفْتَقِدُكَ الضَّادُ والشِّعْرُ والنَّقْدُ وما لا يَنْكَتِمُ./ تَفْتَقِدُكَ الحَمْرَاءُ وأَهْلُهَا ومَنْ بِاللهِ يَعْتَصِمُ ./
رَحِمَكَ اللهُ رَفِيقَ الدَّرْبِ فَالعُمْرُ يَنْصَرِمُ./ ليتَ شِعْري أتَمُرُّ أَيَّامُهُ تُطْوَى وتَخْتَتِمُ؟ / كَأَنَّنا لمْ نَعِشْ إلاَّ سُوَيْعاتٍ والزَّمانُ يَلْتَقِمُ./ رَحمَكَ الرَّحْمانُ يا عَزِيزًا عَهْدُهُ لا يَنْثَلِمُ./ سَنَذْكُرُكَ دَوْماً ومَا أَخَالُ الجُرْحَ يَلْتَئِمُ !!/
* مسلك *
من أقوال المرحوم سيدي عبد الرحمان الخرشي:
“أيّها الشّعراء والنّقاد:
التّعالي فوق الغير شيمة يرفضها العقل السّليم، ويستهجنها المنطق السّوي؛ التّواضع شيمة العظماء يا رعاكم الله!”
***
‘العبث عبث، والشّعـــر شعــر، وما بينهما مسخ للقول؛ للأوّل من يعرفه، وللثّاني من يتــذوقــه، والثّالث له القمامة يلقى فيـها أبد الدّهــر! “
“

