قالت ريم :
” كبرت.
صرت أبكي أكثر
ونبتت داخل قلبي
غابات حزِنَ ِ كثيفة. “
قال السّاجع:
إنَّ أشقَّ ما في العُمرِ بُكاءٌ في الكِبَرِ./ نَزيفٌ فوقَ كلِّ نَزيفٍ مُمْكنٍ بَلِيغ الأثرِ./ حُزْنٌ بِلا طُعْمٍ ولا سَبَبٍ كَثيفٍ كَالشّجَرِ./ سَوادُ شُعورٍ يَنْسابُ كَزَخَّاتٍ منْ مَطَرِ./ فَتَناسَي رِيمُ فَإنَّ ذَلِكَ رَحْمةٌ منَ القَدَرِ./
قالت ريم :
” والطفلة الصغيرة
ما زالت تخمش بأظافرها صدري،
تريد الخروج كبيرة. “
قال السّاجع:
رَأْفَةً بِمَنْ تَخْمِشُ الصَّدْرَ الرَّؤُومَ بِعُنْفِ ./ ضَاقَ بِها المَجالُ في انْتِظارٍ و خَوْفِ./ تريدُ سِنَّ الكِبارِ في تَمَرُّدٍ عَلى العُرْفِ ./ تُريدُ بَصيصًا منَ الحَياةِ بِإلْفٍ و لُطْفِ ./ وما تَدْرِي أنَّ الخَارجَ منْ سَوادٍ وزَيْفِ !/
قالت ريم :
“أصبحت العزلة
كرسي روحي المتعبة.
كبرت وسط زحمة الأصوات،
بين الوجوه المقنّعة،
وفي ساحات موسيقى الصخب “
قال السّاجع:
زَحْمَةُ الأصْواتِ تَتَبَرْعمُ تَلُفُّ الوُجودَ./ تُكَسِّرُ العُزْلَةَ وتَرْقَى لا تَمْلِكُ الحُدُودَ./ تُناجِي الرُّوحَ المُتْعبَةَ تَسْتَعِيدُ العُهُودَ./ تُزِيحُ ظُلْمَةَ الأَقْنِعَةِ وتَتَناسَى الصُّدودَ./ فَالَّصَّخَبُ إنْ تَعَالى إنَّما يُثيرُ الرُّدودَ./
قالت ريم :
“والآن، لم يعد لي سوى
أن أكتب لهذه الحياة
حياةً أخرى، ألد فيها من جديد
تلك الطفلة الصغيرة
التي بداخلي. “
قال السّاجع:
و إنَّ المخاضَ حياةٌ أُْخرى وابْتِلاءُ./ لا هَناءَ فجلُّ الوعودِ يشوبُها افْتراءُ./ وجُلُّ مَا تراهُ العَينُ تَدْليسُُ واغْرَاءُ./ وإنّ الطفلةَ لَشَوْقُ الرُّوحِ و أَصْداءُ ./ تَتَرَدَّدُ قَصَائِدَ لا يَنْضُبُ لَها رُواءُ./
* مسلك *
و إنَّ المخاضَ حياةٌ أُْخرى وابْتِلاءُ./ لا هَناءَ فجلُّ الوعودِ يشوبُها افْتراءُ./ وجُلُّ مِّا تراهُ العَينُ تَدْليسُُ واغْرَاءُ./ وإنَّ الطفلةَ لَشَوْقُ الرُّوحِ و أَصْداءُ ./ تَتَرَدَّدُ قَصَائِدَ لا يَنْضُبُ لَها رُواءُ./


