سجعية تأبين الامام يوسف القرضاوي

حينَ يَجثمُ في العَينِ حُزنٌ و دَمعٌ عَصيُّ ./ و تَتوارى الكَلماتُ أسىً كأنَّما بِها عَيُّ./ و يَغْشى لَيلٌ طويلٌ سَوادهُ سِرٌّ سَرمَديُّ./ و يَسْري حُرقةً إحْساسٌ جَريحٌ مَأساويُّ./ فَتمَّةَ  أمْرٌ جَللٌ  و قَضاءٌ  مَقْضيُّ./

حينَ يَأذنُ الرَّحيلُ و الأجَلُ قَدرٌ حَتْميُّ./ و الزَّمنُ يَتَوقَّفُ فَجْأةً  فَلا يَشاءُ إنْسيُّ./ وَالحياةُ تَجفُّ جَفافاً لَيسَ منْ بَعدِهِ رَيُّ./ وَ كلُّ ما يُمْلكُ يَبيدُ وَلا يَبقَى إلاَّ الحَيُّ./ فَثَمَّةَ مَشيئةٌ وَ سُلْطانٌ نافِدٌ قَويُّ./

أَيوسفُ إنْ تَرْحَل فَذِكْرُكَ دَومًا مَرْعيُّ./ تِلكَ كَأْسُ الفَناءِ  يَتجَرَّعُها فَقيرٌ وَ غَنِيُّ./ بَلَه جاهِلٌ وَ عاَلمٌ و مُسْلمٌ  وَ ضَلاليُّ ./ هوَ الحِمامُ يَرْصُدُنا وَ الأَجَلُ غَيْبيُّ./ لا يَنفَكُّ مِنهُ أبَدًا حَاضِرٌ وَ لا مَنْفِيُّ./

أَيوسفُ عِشتَ وَ العَيشُ مِنكَ  حَنَفيُّ./ كَريمُ النَّفسِ شَهمٌ و الأَثَرُ مِنكَ نَقِيُّ. / لَمْ تَشأْ عُلوًا وَ لَمْ يَسْتَخِفّكَ  كُرْسِيُّ./ تَرَكْتَ دُرَرًا زَانَها مِنْكَ وَعْظٌ جَليُّ./ مَنْ لي بِجَمعِ آثارِكَ إِنَّها رُواءٌ أَزَليُّ./

ما كنتُ لأزَكي أَحدًا فَالشَّأنُ رَبَّانيُّ ./ هوَ أَعْلمُ بِمَنْ يُزَكَّى وَ منْ هوَ دِنيُّ ./ لَكِنَّ شَهادةً للهِ فَالقَولُ فِيكَ مَرْضِيُّ ./ وَ شَهادةُ النَّاسِ جُنَّةٌ وَ حِرزٌ وَفيُّ./ رَحِمكَ اللهُ فَإنَّ مَثيلَكَ لَأمرٌ عَصِيُّ./

رحم الله الآمام يوسف القرضاوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.