كتبت الشّاعرة ريم القمري :
أخبرتني، وهي تلوّح لي من بعيد،
أن الحكاية ما كان ينبغي لها أن تكون.
قدّمت لي حفنة من المطر،
وقالت: اجعليها دموعًا لعينيك.
ثم غابت في طريق،
احتفظ طينه
بآثار قدميها.
ومن يومها لم أتوقف عن البكاء،
تحوّلت عيني اليمنى إلى سحابة ممطرة،
في حين ظلّت اليسرى أرضًا عطشى.
#ريم_القمري_/ شعر
سجعية : ارحمي عينيك..
ريمُ الخَضراءِ لَيْتَها لمْ تُلوِّحْ لكِ منْ بَعيدِ ./ لأنّ الحِكايةَ كَانَتْ و سَتَكونُ و منْ جَديدِ ./ حِكايةُ حُبِّ تَوارَى و ما انْفَكَ في تَمْديدِ ./ كُلَّما خَالَهُ الزَّمانُ انْقَضَى تَرَنَّم في تَرْديدِ ./
فَما مَطرُ العَيْنَيْنِ منْ وَجْدٍ رَائِقٍ كالقَصيدِ؟!/
ارْحَمي عَيْنَيكِ منْ دَمْعٍ حُرْقَتُهُ في مَزيدِ ./ لا تُبالي بِإِخْبارِها فَالرَّأيُ رَأيُ قَلْبكِ العَميدِ./ فَاسْأليهِ غَداةَ يَصْحُو منْ وَهْمٍ و تَسْرِيدِ ./ سَيَسْلُو مُطْمَئِنًا و يَنْبِضُ نَبْضَ السَّعيدِ ./
فَتَجِفُّ دَمَعاتُكِ و يَرْتَدُّ إلَيكِ حُلْوُ النَّشِيدِ ./
يَسْتَكْثِرُونَ عَنْكِ كُلَّ نِعْمَةٍ و حَظٍّ فَريدِ ./ يَسْتكْثِرونَ عَنْكِ الكُحْلَ و زِينَةَ لاثْميدِ ./ يَحْمِلونَ إِلَيْكِ غَيْماتٍ منَ الحُزْنِ العَنيدِ ./ يُريدُونَها أنْ تُمْطرَ بِعَينَيْكِ دُونَ الغِيدِ ./
لا عَليكِ لُطْفُ اللهِ قَريبٌ لَيْسَ بِالبَعيدِ ./
* مسلك *
الشّاعرة التّونسية: ريم القمري


