زارت القاصّة و الشّاعرة فاطمة وهيدي المدينة الزّرقاء ” شَفْشاون” بشمال المغرب، فكانت هذه السّجعية للذكرى.
كلُّ اللّوحاتِّ منْ حَولكِ تَتَساءَلُ و منْ حقِّها السُّؤالُ ./ أيُّ ريحٍ طيّبة ٍحَمَلَتكِ منَ النِّيلِ فاحْتَضنَكِ الشَّمالُ؟! / يا زَائِرَةً تُغْريها الألْوانُ والأشْعارُ والأنْغَامُ والجَمالُ ./ لك كلَّ ما تُريدينَ و ما يََضيقُ عنْ تَصوُّرهِ الخَيالُ ./ هنا مَآثرُ أنْدلُسٍ تَبوحُ بِسِرِّها في انْتِشاءٍ و تَخْتالُ ./
أزَائِرة ًعَطْشى و أَكْؤسُ الفَنِّ تُتْرَعُ بِعشْقٍ لا يُقالُ ./ تَرتضِيهِ العَيْنُ شَغَفًا فَيَهيمُ الهَوَى لا يَشُدُّهُ عُقالُ ./ في أرضٍ ازْرَوْرَقَتْ تَأْفلُ نَظائِرُها وتُحْجَبُ الأَمْثَالُ./ و تَعزُّ الأشْباهٌ وإنْ تَبَدَّلَ الزَّمانُ و تَغَيَّرَتِ الأَحْوالُ./ “فشَفْشاونُ” صَدى الجِبالِ عِشْقُها عِشْقٌ لا يُزالُ./
أزَائرةً مَرَّتْ منْ هُنا و الشَّغَفُ منْ عَينَيْها يَنْثالُ ./ طابَ المُقامُ و شَوقُ الحَنايَ يَزْدادُ وما لَهُ اكْتِمالُ./ إنْ تُطيقي فطُّومةُ حَرَّ الشَّوْقِ فَاعْلَمي أَنَّهُ المُحالُ ./ هُنَا تُسْتَنْبَتُ الطِّيبةُ والكَرَمُ فَمَرحَى و دَامَ الإقْبَالُ./ فمَنْ زَارَنا يَومًا عادَ وفي القْلْبِ انْبِهارٌ و سُؤالُ ./
* مسلك *

