ذهبت القاصة زكية الحداد رفقة “كنيشها” إلى مرابض الثّلج التي لا أطيقها . فأشفقت عليها و مازحتها بهذه السّجعية:
سجعية : زكية و”الكنيش” و الثَّلج
هذا الشِّتاءُ قاسٍ لا كَشِتاءاتِ ماضي الزّمانِ ./ أتَى بِفَظيعٍ مُثَلَّجٍ كَأَنَّ سِبِريَا عِنْدَنا قَبلَ الأَوانِ ./ و زَكيةُ مِنْ وَلَهٍ تَرْتَحِلُ إلى أصقاع منْ إفْرانِ./ كمَا لوْ أَنَّ بَرْدَ الشَّمالِ غيْرَ مُؤَثِّرٍ في الأَبْدَاِن. / فكانَ لا بُدَّ منْ صَقيعٍ في غَيرِ طَنْجَة وتِطْوانِ./
ذاكَ شَأنُها و إِنْ كَانَ شَأْنًا فِي غَيْرٍ حُسْبانِ ./ لمْ تُراعي صِحَّتَهَا وإنَّ صِحَتَها لَلُعْبةُ مِيزَانِ ./ يومٌ هكَذا و يَومٌ في قَبْضةِ مَغَصٍ وَ أَشْجانِ ./ و الأدْهى و ألأمرُّ في ذَاتِ الزَّمانِ و المَكانِ./ تَصْطَحبُ “كَنيشَها”فَيا لَرَحْمَةَ اللهِ بِالوَلْهانِ ./
يَرْتجِفُ بَيْنَ ذِراعَيْها يَرْقبُ لُطْفَ الرَّحْمانِ ./ فَرِفقاً بِنَفْسكِ زَكيةُ و رِفْقًا بِهَذا الحَيَوانِ ./ لَسْنا مِنَ الثَّلْجِ و لا الثلْْجُ بِدايَةُ الإنْسانِ ./ الدِّفءُ تُرابٌ و هُو الأَصلُ و مُنْتَهَى الأَمَانِ ./ أَكاديرُ بِلا ثَلْجٍ و نَقْشِعِرُ بَحْثًا عنِ النِّيرانِ ./
فلكِ اللهُ زَكيةُ و لـِ “كَنيشِكِ” أَلْطافُ المَنَّاِن ./ و إنْ شاء الله أوْبةٌ للشَّمالِ بأمْنٍ و أَمانِ./ فَقط ، طَلِّقي الثلَّجَ هُناكَ خُلْعًا أوْ بِإِحْسَانِ ./ فَلَوْ كانَ فيهِ خَير لكانَ ذُخْرًا في الجِنانِ ./ و لَكنْ لا بَأسَ ذِكْرياتُ الثَّلْجِ مِنَّةٌ في هذا الزَّمان!!/
* مسلك *

