سجعية : تأبين المرحوم عبد الهادي بلخياط .
صَعْبٌ أنْ تُغادِرَنا كَعابرِ سَبيلٍ قذْ نَنْساهُ و نُعْذَرُ ./ و قدْ كنتَ جَمْعَنا المَجْمُوعَ وكُنْتَ دومًا تُحْضَرُ ./ و كُنْتَ في لَيَالينا نَجْمًا لامِعًا فَضاؤُنا بِكَ يَزْخَرُ ./ بلْ كُنْتَ قَمَرًا مُنيرًا فذًا لا كَالأقمارِ قَمَرٌ أَحِمرُ ./ صَعْبٌ فراقكَ فَكلُّ ما في الفُنونِ بَعْدكَ مُسْتَصْغَرُ./
كمْ كُنْتَ كَبِيرًا سَمْحًا و في طَبْعِكَ حُسْنٌ يُذْكَرُ ./ أتَيْتَ النَّاَس بِحُبٍّ فَبادَلوكَ حُبًّا بِحُبٍّ لا يُضْمَرُ ./ أتيتَ النَّاسَ مُنْعِشًا أَرْواحًا كادَ عَزْمُهَا يُكْسَرُ ./ فَشَدَوتَ لِهَمِّها لَحْنًا فَانْبَرَى منْ هَمِّها ما يَتَبَخَّرُ./ صَعْبٌ فِراقُكَ فَمَنْ بَعْدَكَ يَرْفَعُ السِّتَارَ فَيَظْهَرُ ؟/
لنْ يَجودَ الزَّمانُ بِمِثْلِكَ بلْ مِثْلُكَ في الحَياةِ يُنْذَرُ./ لقدْ كُنْتَ عَلامَةً فارقَةً و كَانَتْ أَلْحانُكَ تَسْحَرُ ./ كَأنَّها نُسِجتْ منْ أَوتَارِ رُوح غَيْبٍ مُتَعالٍ يُقَدَّرُ ./ كَأنَّها منْ َكَوْنٍ آخَرَ تُناجِي الرُّوحَ بِأَمرٍ فَتُؤْمَرُ ./ كَأنَّهَا ذَاكَ الوَلَُعُ الخَفِيُّ في صَدْر ِعاشِقٍ يَسْهَرُ ./
رَحِمَكَ اللهُ رَائدَ فَنٍّ في كُلِّ العُصورِ يُرَدَّدُ و يُؤْثَرُ./ سَيُخَلِّدُكَ القَمَرُ الأَحْمَرُ مَتَى حلَّ بِوادينا نَفْخَرُ ./ سَيُخَلِّدُكَ الشَّاطئُ و المُنْفَرِجَةُ و كُثْرٌ مِمَّا يُذْكَرُ ./ سَتبْقَى في ذَاكِرَةِ الزَّمانِ مُبْدعًا لا و لا يَتَكَرَّرُ ./ فَصَبْرًا جَميلاً و نَحْتَسِبُكَ عنْد اللهِ مُؤْمِنًا يُعْذَرُ ./
* مسلك *





