تأبين القاصة الكبيرة لطفية الدليمي
إنَّ الَفقدَ حُرقةُ العُمُرِ تُتَبِّرُ النَّفسَ تَتْبيرًا كَثيرا./ و تَغوصُ عَميقًا و قدْ تَمْضي بَلاءً عَسيرا ./ كلُّ الصَّبرِعَنْكِ و إِنْ أُتيحَ أوْ أنَّهُ قُدِّرَ تَقْديرا ./ أوْ اصْطُنِعَ قَصْدًا فَانْبَرى رَمْزًا لَمَّاحًا مُثيرا ./ قد ْيَتَلاشَي ضَياعًا و قدْ يَتَبَدَّدُ وَهمًا حَسيرا ./
أوَ تَرحَلينَ لُطْفِيةُ هَكَذا وتُبْقينَ الحَكْي أَسيرا ؟/ منْ يَفُكُّ عُقالهُ و مَنْ قدْ يَكونُ بِذلكَ أَميرا؟/ سَيفْتقدكِ الحَكْيُ و قدْ يَأْسَى بَعْدَكِ كَسيرا!/ لقدْ كُنْتِ للخَيالِ مَنْبَعًا أَراهُ يَسْري غَديرا ./ و كنتِ للأحْداثِ يَراعًا حُرًّا يُسَطِّرُ تَسطيرا ./
أوَ تَرْحَلينَ فَجْأة ً؟ يَبْكيكِ القلمُ بُكاءً مَريرا ./ و حُقَّ للجَمادِ البُكاءُ حُرْقةً وحُزْنًا وتَأْثيرا ./ ألمْ تَجْعَلي مِنْهُ ناطِقًا و مُعْربًا و بَشيرا؟ / يَرْسُمُ الخَيالَ فنًّا و يَرْتَقي إِبْداعًا و تَنْويرا./ حُقَّ للجَمادِ أمَّ أَيَّار يَبْكيكِ حُزْنًا قَمْطَريرا ./
لُطَفْيَةُ و اللُّطفُ قدْ كانَ مِنْكِ طَبْعًا يَسيرا ./ تَقْسو الحَياةُ و خِصالُكِ قدْ لا تَرومُ تَغْييرا ./ عِشْتِ النِّضالَ بلْ كانَ النِّضالُ فيكِ قَريرا ./ عِشْتِ للأُنْثَى عُمُرًا و عاشَتْ فيكِ تَحْريرا./ فَرَحِمَكِ اللهُ لُطْفِيةُ و مَنَّ عَليكِ لُطْفًا كَثيرا ./
* مسلك *
ا
من أقوال المرحومة القاصة لطفية الدليمي:
ــ “كل سراط فخ للإيقاع بالعقل، وكل يقين مكيدة للإطاحة بالأجنحة “
ــ “نعمة العيش بقلب لا يعرف الضغينة “



