قال الصديق الدكتورزهير سعود من سوريا: ” كلّما زاد شوقك للقاء من تحبّ، شدّ وثاق حقيبة الرحيل. فالفاصل بين الحبّ والبغض شعرة…” فألهمني هذا تذكّر أحبة في الشّام فكانت هذه السّجعية:
سجعية” حَنينٌ لأحِبَّة الشّام
كأنَّكَ يا حَكيمُ تَقْرأُ ما في الفُؤادِ و تَعْلَمُ ./ إنَّ حُرْقَةَ الشَّوقِ مافَتِئتْ تَزيدُ و تُضْرَمُ ./ أَحِبَّةٌ لَنا في الشَّامِ ذِكْرِهُمْ طِيِّبٌ يَتَنَسَّمُ ./ كُلَّمَا حَنَّ الفُؤادُ رَفَّ فَراشاً بِمَا يُفْعَمُ./ فَطارَ شَوقاً في سَفَرِ خَيَالٍ قدْ لا يُخْتَمُ ./
لَقدْ شُدَّ وِثاقُ الحَقيبةِ في عَزْمٍ لا يُقْسَمُ ./ حَلَبُ الشَّقراءُ حُبٌّ وَأَصْلٌ ونَعيمٌ مُنَعَّمُ ./ فِيها أَحِبَّةٌ َنُورُ اليَاسَمينِ إذَا ما يَتَبَرْعَمُ ./ و دِمَشْقُ الهَوى لَوْعَةٌ و بَهاءٌ لا يُفْطَمُ./ فيها أَحِبَّةٌ كَالدُّرَرِ عِقْدُهُمْ باِلحُبِّ يُنْظَمُ./
وفي السُّويداءِ عَبيرٌهوَ الدَّواءُ والبَلْسمُ./ يَذْكُرُنا ونَذْكُرُهُ وبُعْدُ الشُّقَةِ قذْ يُفْصَمُ./ كُلَّما هَبَّتْ نَسَائمُ الجَبَلِ أَشْواقُنَا تَتَجَسَّمُ./ وبِالقَلْبِ لَوْعَةٌ أُوارُها يَزيدُ ولا يُحْسَمُ ./ فيا حَكيمُ سَلامِي لأَحِبَّةٍ أَنْتَ بِهِمْ أَعْلَمُ ./
* مسلك *
الدكتور زهير سعود.


