كتبت سيدة القصة السّورية القاصّة ضياء قصيجي من حلب الشهباء هذا النّص المعبّر.. :
” نَقرٌ خفيف على الشّباك ٠٠ قلتُ : منْ ؟
قال : أنا الهوى ٠
أسرعتُ فأسدلتُ كلّ السّتائر.”
***
فمازحتها بهذه السّجعية : “ليه” يا ضياء؟
“ليه” ياضياءُ ؟ إنَّهُ الهَوى أتَى بإيحاءِ ؟/ حقًّا جاءَ منْ الشُّباكِ دونَ إذْنٍ أوْ حَيَاءِ ./ لا بَأْسَ ياضياءُ.فالهَوى كانَ دَعْوَةً لِلقاءِ./ دَعْوة بِدونِ “برسْتيج” أَوْ زَيْفِ الأَحْياءِ ./ دَعوة عَفوية هَكَذا ، قَدَرٌ منَ السَّماءِ ./
“ليه” ياضِياءُ؟ارْفَعي السَّتائرَ بِكُلِّ رَجاءِ./ لنورِ الشَّمْسِ و لِهَبَّاتِ النَّسيمِ و لِلبَهاءِ./ إنَّهُ الهَوى لاو لا يَسْتَأْذِنُ قُلوبَ الصَّفاءِ./ يأتي هَكذا كَأَنْفاسِ ياسَمينِ “الشَّهْباءِ”./ يُضَمِّخُ الرُّوحَ و يُنْعِشُ سَائِرَ الأَجْواءِ ./
“ليه” يا ضياءُ؟ ارْفَعي السَّتائرَ بانْتِشَاءِ./ و احْمَدي اللهَ أنْ أَتَاكِ بِزَخَّاتِ الوَفاءِ ./ إِنَّ الهَوى حَياةٌ تَسَامَتْ بِنَقاءِ و ارْتِقَاءِ./ فَهي الحَياةُ و ما بَعْدَها رِياءٌ في رِياءِ ./ فاتْركُيِ الشُّباكَ مُشْرعًا لِكُلِّ الأهْواءِ ./
* مسلك *
القاصّة الكبيرة ضياء قصبجي حفظها الله..

