* من وحي نص للكاتبة الطبيبة سوزان إسماعيل: / امرأة لا تنسى / *
قالت :
“متأكدةٌ أنك ما زلتَ تتبع أخباري، تبحث عن عطرٍ يشبهني، وعن وجهٍ يوقظ فيك شيئًا من ملامحي، وتسهر طويلًا في ظلال الذكريات، تُصغي إلى أغنيةٍ كنا نسمعها معًا، فتخونك ابتسامتك، وتفضحك دمعةٌ لم تتعلّم كيف تخفيها.”
قلت
رُحْمَاكِ لا داعي للتَّذْكِيرِ بِسالِفِ الذِّكْرياتِ ./
حقًّا لا شَيْئَ يُنْسَى كَأَنَّهُ حِبْرٌعلَى صَفَحَاتِ ./
كَأَنَّهُ الأَمْسُ القَرِيبُ بِالأَحْدَاثِ و اللَّحَظاتِ ./
كَاَنَّهُ حُلْمٌ عَابِرٌ منْ أَحْلامِ يَقظَةٍ أوْ سُبَاتِ ./
لا شَيءَ يُنْسَى كَأَنَّهُ و شْوشَاتٌ منْ كَلِمَاتِ ./
قالت:
“أعرف أنك تمضي في أروقة الحياة، تجرّب وجوهًا جديدة، وتبحث في العيون عن عينيّ، وفي الكلمات عن صوتي، وفي دفء النساء عن قلبٍ أحبّك يومًا أكثر مما أحبّ نفسه.”
قلت:
كلُّ الوُجوهِ وَجْهُكِ أَضاءَ حُسْنًا و اكْتَفَى ./
و ثَغْرُكِ البَاسِمُ اسْتَنَارَ بَدْرًا و ما اخْتَفَى ./
بِهِ القَلْبُ اسْتَهامَ فَانْتَشَى بِمَا اصْطَفَى./
وعَيْناكِ تَلَأْلأَ فِيهما ما يُنْسِي مُرَّ الجَفَى ./
و كَلِمَاتُكِ غَشَاها الرُّواءُ فَسَرَى واحْتَفَى ./
قالت:
“لكنّك، مهما ابتعدت، لن تجدني في امرأةٍ أخرى، فأنا لم أكن مجرّد امرأةٍ عادية أحببتَها، كنتُ الحكاية التي تمنّيتَ ألّا تنتهي، والدفء الذي لم تعرف قيمته إلّا حين صرتَ ترتجف من برد الغياب. وأنا.. لا تقلق عليّ… أنا المرأة التي كسرت قلبها الأيام، فازداد جمالًا، وأوجعها الحبّ، فازدادت قوّة، وخسرت رجلًا، ولم تخسر نفسها.”
قلت:
رُحْماكِ لقدْ أَذَابَ القَلْبَ هَذا العِتَابُ و اللَّوْمُ ./
أَوَ أبَحْثُ عنْكِ في أخْرَيَاتٍ وَ رَسْمُكِ الرَّسْمُ ؟/
أنتِ الحِكَايةُ كُلُّهَا و غَيْــرُكِ لا يَنْتَظِمُـهُ نَظْمُ ./
يا امْرأةً لا تُنْسَى لَهَا في شِغَافِ القَلْبِ وَسْمُ./
أُخْفِي بَرْدَ الغِيابِ حَقًّا فَيَهْفُوإِلَيْكِ شَوْقٌ وَحُلمُ./
*مسلك *
“
الكاتبة القاصة د سوزان إسماعيل.



أشكرك جدا الصديق العزيز أستاذي د. مسلك لهذه السجعية الرائعة..
وأسعدني بأن نصي قد راق لك