غابت الصّديقة الشّاعرة وفاء دلا فترة من الزّمان عن الفضاء الأزرق
ثمّ فاجأتني برجوعها و نشرها لقصيدة.. فكانت هذه السّجعية:
لقد طالَ هَذا الغِيابُ و لا سُؤالُ ./ تِهْنَا في حَيْرَةٍ و شَطَّ بِنَا الخَيَالُ ./ لا دَليلَ و لا أَخْبَارَ تُكْتَبُ أوْ تُقالُ./ كأنَّي بالشِّعْرِ جَفَّ شَلالهُ الهََطَّالُ./
كُلَّما عَنَّتْ فِكْرةٌ قُلْنَا هَذَا مُحالُ . / قدْ تُخْفِي الشَّمْسَ سُحُبٌ و جِبَالُ ./ لَكِنَّها سَاطِعَةٌ لا يَعْتَرِيها اعْتلالُ ./ كأنَّ مَرآها قُدْسٌ مُباركٌ و إجْلالُ./
قدْ يَأْفَلُ البَدْرُ شِتاءً لَكِنَّهُ احْتِمالُ./ فَالبَدْرُ مُنيرٌ و إنَّ نُورَهُ وِصالُ ./ قدْ تَتوارى أحْلامٌ و تُنْسَى الآمالُ. /لكنَّ الذِّكْرياتِ قَدْ تُعادُ و تُطالُ./
و وفاءُ كَالشَّمْسِ كَالبَدْرِ لَها أَحْوالُ./ وكَالأَحْلامِ و الآمَالِ يُراوِدُها إِقْبَالُ./ إنْ غَابَتْ غَابَتِ النَّظائرُ والأَبْدالُ./ فَمَرْحَى بِنُورِ إِطْلالَةٍ بها تَمَّ الجَمالُ./
* مسلك *
قصيدة الشّاعرة وفاء دلا
إلى مرفاكَ يأخـــــــــذُني الخيالُ *** وأدري أنَّ لُقــــــــــيانا مُحَــــــالُ
كأنّي كُلّما اشــــــــتاقت عيوني*** إلى رؤياكَ تمــــنَعُــــــنُي جِبالُ
وتغزِلُني الهواجِسُ خيطَ بؤسٍ***وما للسعدِ في النَسجِ احتمـالُ
تدحرَجَتِ المشاعِرُ دمعَ ثكلى *** ورجْعُ أنينِها: إذ لاوصـــــــــــــالُ
تقاصرتِ الأمـاني في دروبي*** وأيّامي بِذكراكمْ طِـــــــــــــــــوالُ
يضجُّ بداخلي تنُّورُ شـــــــــوقٍ*** متى مالجَّ في شَفَـتي السؤالُ
أأمضي في الدجى قمراً غريباً***إلى لا أينَ يأخذني الـــــــــزوالُ
تعبتُ مِنَ العناءِ فساخَ دربي*** و أيّامي مدى البؤسى طِوالُ
الشاعرة العربية السورية وفاء دلا
٢٢/١٠/٢٠٢٦


