سجعية : عباس محمود العقاد .
[highlight]لأوَّلِ مَرَّةٍ تَحْتبِسُ كَلِماتي احْتِباسَ المَطرِ! فَلا أَدْري ما أَكْتبُ أوْ ما أقولُ منْ خَبَرِ! وَ حَياتكَ أخْبارٌ و آثارٌ منْ دُرَرِ . و حَياتكَ فذَّةٌ مِعْطاءٌ كَالنِّيلِ كَالكَوثَرِ.و حَياتكَ حَياةُ أمَّةٍ منْ بَدْوٍ و من حَضَرِ. ليتَ شِعْري كَيفَ ألِمُّ بالنُّجومِ وَقتَ السَّحَرِ؟! كيفَ أحْصي المَزايا و عَدُّها منْ اسْتِحالةِ القَدَرِ؟ تالله لقدْ مُيِّزتَ عِلماً و فِكراً بَينَ البَشَرِ. عِصامِياً كُنتَ فائِقَ الذَّكاءِ حُرَّ الفِكَرِ . رائِداً كُنتَ إذا الرُّوادُ عانوا مِنْ نَصَبٍ و من أثَرِ.
أسْتَسْمِحكَ سيِّدي لا أمْلكُ ما يُوافيكَ منْ عِبَرِ. و قدْ ناجَيتكَ بِما أسْتَطيعُ مُضْطرباً و في خَفَرِ. لا أدْري ما أصابَني! أوَجَلٌ أمْ إحْساسٌ بالقِصَرِ؟ فكلُّ الكَلامِ في حَضْرتكَ يَنْحَبِسُ انْحِباسَ المَطرِ ! [/highlight]
رحمَ الله عبّاس محمود العقاد ، و نفّعنا بعلمه و أدبه و فكره .. تحياتي /مسلك

