سَجعية مُعجزات الرَّسول صلّى الله عَليه و سلّم

سَجعية مُعجزاتِ الرّسول صلّى الله عليه و سلم

لِمنْ كانَ الفُرقانُ المُباركُ يُنزَّلُ قُرآنا./ فَيَسري نَعماءَ و يُشعُّ أَنوارًا و بَيانا./ يُشْفي قُلوبًا قدْ راكَمتْ عِللاً و أَدْرانا./ وَ يُعيدُ للْورى طُهرًا يُثيرُ اسْتِحْسانا./ كِتابٌ لا رَيبَ فيهِ  هُدًى وَ بُرْهانا./

لِمنْ كانَ الإسراءُ لَيلاً يُفيدُ إِمعانا./ ما يُبهرُ العَقلَ فَيزْدادُ يَقينا و إِيمانا./ قُدرةُ خالِقٍ أَخْضعَ مَكانًا وَ زَمانا./ وَ أَمْرهُ كنْ فَيكونُ فِعلاً وَ إِحْسانا./ فَلا غَرْوَ فيما كانَ و أُعْلِنَ إِعْلانا./

لِمنِ انْشقَ القَمرُ فَأزاحَ شَكًّا وَ بُهْتانا./ رَأَوهُ رُؤْيةَ  العَينِ عَجَباً  لَيسَ مُدانا./ فَسَألُوا القَوافلَ فَأقَرُّوا بِما رَأَوا عِيانا./ قَمرٌ في نِصفَينِ أَخْرسَ قَولاً و لِسانا./ فَبُهتَ القومُ و ما حَسِبوا لِذلكَ حُسْبانا./

لِمنْ كانَ نَبعُ الماءِ يهْمي فَيْضًا هَتَّانا./ عَجبًا بَينَ الأصابعِ يَتَدفَّقُ رُواءً فَتَّانا./ يَفورُ شَهدًا رَقْراقًا و يَسْري سَرَيانا./ فَارْتَوى الكلُّ وَ الكلُّ أَضْحَى رَيَّانا./ ماءٌ عذْبٌ زُلالٌ لمْ يُبقِ قَطُّ  ظَمْآنا./

لِمنْ كَانتْ بَرَكةُ الطَّعامِ تَحلُّ أَلْوانا./ فَينالُ مِنهُ القَومُ وَ إِنْ شَغَلُوا مَيدانا./ قَليلٌ وَ لَكنْ يَسْتَوفي فُقَراءَ وَ أَعْيانا./ بَرَكةٌ منَ اللهِ تُزَكي كَيْلاً و مِيزانا./ فَلا يَشْتَكي جَائعٌ وَلا يَغْدو جَوْعَانا./

لِمنْ لَبَّى الشِّفاءُ فَكانَ أَمْنًا وَأَمانا./ نِعمةٌ منَ اللهِ  تبعد آلاما و أَشْجانا./ فَتبْرئُ أَعْطابًا وَ تعيدُ الأَبْدانَ أَبْدانا./ وَ تُنْعشُ الحَياةَ وَ قدْ تَسْتَقيمُ أَوْزانا./ شِفاءٌ لا يُغادِرُ سَقَمًا سَبَّبَ أَحْزانا./

لِمنْ هَفا وتَكَلَّمَ جِذْعُ النَّخلِ تِحْنانا./ يَشْتاقُ للذِّكرِ فَيئِنُّ وَ يَفتنُّ افْتِتانا./ قدْ كانَ مُنبرًا فَصارَ غيْرُهُ مَكانا./ جَلَّ مَنْ أَنْطَقهُ وَ جَعلَ لَهُ وِجْدانا./ فَكانَ آيةً أُخْرى تَزْكِيةً وَ ضَمانا./

مُعْجزاتٌ منَ اللهِ نَسَفتْ للشَّكِ أَرْكانا./ هي آياتٌ أَخْمدَتْ للمَجوسِ نيرانا./ وَ أَفْحمتْ منْ اتَّبَعَ ضَلالاً وَ أَوْثانا./ وَ اجْتَثَّتْ كُفْرًا وَ أَخْرَسَتْ كُهانا./ مُعْجزاتٌ حَسْبُها ما قدْ جَاءَ فُرْقانا./

كَمُلتْ فيكَ الأخْلاقُ فَانْفَردَتَ إِنْسانا./ قَبلَ أنْ تَكونَ رَسولاً بِالدَّعوةِ وَلْهانا./ أَمُحمّدُ إنِ اجْتَرأتُ زِيادةً أوْ نُقْصانا./ فَمَعذِرةً سَيِّدي فَالتَّعْبيرُ يَخونُ أَحْيانا./ فَبِكَ رَسولُ اللهِ اسْتَوفَى الكَمالُ قُرآنا./

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.