سَجعية الخَضْراء

الخضراء/ تونس

سَجعية الخَضْراء



تُسائِلني البَراءةُ عنِ الخَضراءِ بِكلِّ هَمسِ./ وَ الحَيرةُ و الأشْجانُ عِبْءٌ أَخَلَّ  بِالنَّبسِ./ ما بِها الخَضراءُ لفَّها شُحوبٌ بِكلِّ نَحْسِ؟/ وَ سَعى يَجتَثُّ جُذورَها عَمْدًا قَطعًا بِفَأسِ./ ويَخنقُ الحَياةَ بِها فَتَذْوِي : رَمْسًا بِرَمْسِ./

تُسائلني والحَيرةُ تُبْقيني فَراغًا بِلا حِسِّ./ وأنَّى لي الإحْساسُ وَ اللُّبُّ مِنِّي في لُبْسِ./ مَنْ غيَّرَ الأحْوالَ مِنْ ثَورَةٍ إِلى بَخْسِ؟!/ مَنْ أَجْهضَ العَزائِمَ فَداسَها كُلَّ دَوْسِ؟!/ فأحالَ الرَّبيعَ خَريفًا حَافِلاً بِكلِّ بُؤْسِ./

تُسائِلُني و حَيرةُ العَينَينِ كَبْسٌ بِكَبْسِ./ ما عَساها تَقولُ و الهَمُّ جاثمٌ قاتِمٌ  مُغْسِ./ فَلا رُوَّاءَ يُنْعشُ وَ لا غَضارَةَ غَرْسِ./ شُعورٌ يُطْمَسُ وَ أسْئلةٌ تَضِجُّ بِالرَّأْسِ./ هلْ نَضُبَ الفِكرُ أمْ آلَ المَآلُ إِلى هَوْسِ؟!/

لَربَّما يُبْعثُ الشَّابيُّ بِشَبَّابةِ العُرسِ./ فيَصدحُ نَبيًّا يُوقظُ ما يُلامِسُ هِمَّةَ النَّفسِ./ فَيلْمعُ الأمَلُ و يُثيرُ خامِداتِ البَأْسِ./ وَ يَسري إِحْساسًا لمْ يَعْرِفهُ أيُّ إِنْسِ./ فِتَخْضَوضَرُ الخَضراءُ بَعدَ يُبْسِ./

لا تُراعي فَالعَزمُ  حَرْبٌ ضِدَّ الرِّجْسِ./ إنْ يُطْفئوا الشَّمْسَ تُشْرقُ كَما في الأَمْسِ./ مَهْما يَعبثونَ بِالزَّهرِ يَنْمو دونَ لَمْسِ./ مَهْما يُجَفِّفونَ النَّبعَ يَفورُ بِماءٍ سَلْسِ./ فَتصْدَحينَ لِيانِعِ الإخْضِرارِ دُونَ هَمْسِ./

* مسـلك *

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.