كتب الصديق القاص حسن البقالي قصة عن كلبه “انزو” فمازحته بهذه السجعية.
سجعية: “انزو” كلب حسن البقالي
يا حسنُ يا صَديقي لا تَقلْ لي إنَّ الكَلبَ لَطيفُ ./ وأنَّهُ أُنْشِئَ على يَدَيْكَ وأنَّهُ حَيَوانٌ مُهَذَّبٌ اَليفُ./ و الله لا أَطْمَئِنُّ لِكَلامِكَ وإنّنِي بِمَخاوِفي حَصيفُ./ فَلا آتيك زائِرًا أَبَدًا و مَعَكَ هذا الشَّرِسُ العَنيفُ ./ لا تُطَمْئِنِّي أَرْجُوكَ فإنَّ القُرْبَ مِنْكَ الآنَ مُخِيفُ ./
يا حسنُ مالكَ و الكَلْب؟ و الهرُّ جَميلٌ و نَظيفُ ./ كَتَبْتَ عنِ الهِرّ ِقصّةً وفي ذَلكَ وَعْيٌ و تَثْقيفُ ./ ها أنتَ تَكْتُبُ عنِ الكَلْبِ والكَلْبُ عنِْدكَ حَليفُ ./ فَلِماذا عَضَّكَ ولَمْ يَرْحَمِ الجِسْمَ وهو ضَعيفُ ؟ / وتُريدُني الاقترابَ مِنْكَ والخَطَرُ لِكَلْبِكَ رَدِيفُ !/
أيا حسنُ إنْ رَأيْتَنِي جَبَانًا لا بَأسَ فَالجُبْنُِ رئِيفُ ./ فَدَعْني كَما أَنا ولك “انزو” الوَدُودُ الظَّريفُ./ فإنْ عَضَّكَ أَنْتَ فما عَضُّهُ لي وأنا نَحيفُ؟/ سَلامَةٌ في الجُبْنِ أَحَقُّ منْ شَجاعَةٍ يَليها نَزيفُ./ فَاهْنأْ “بإنزو” بَعيدًا و لْيَبْقَ بَيْنَنَا طَرِيقٌ ورَصيفُ,/
يا حسنُ خُذِ الحَذَرَ رُفْقَةُ ذا الزَّمانِ أَسَفٌ أَسيفُ ./ فَالصَّداقةُ والوَفاءُ لَعَمْرُكَ الآنَ أَمْرُهُما سَخيفُ ./ فَلا تَعْتَقِدِ الزَّمانَ مازالَ هوَ الزَّمانُ الشََّريفُ . / لقدْ تَبَدَّلَتِ النُّفُوسُ وسادَ بَيْنَنا الزّيْفُ الشُظيفُ. / فلا تَقلْ لي إنَّ كَلْبَكَ تَابَ وأَنابَ وأَنَّهُ الآنَ لَطيفُ ./
* مسلك *
المجموعات القصصية للقاص حسن البقالي:


