سجعية : الكتاب
بحثتُ عنْ صَديقٍ فَتَقَلَّبَ عنّي الأصدقاء ./ فَضَاعَ العُرْفُ بَيني و بَيْنَهُمْ وضَاعَ الوَفاءُ./ فَانْفَرَدْتُ و وَحْدَتي تَفْعَلُ بي كُلَّ ما تَشاءُ./ أُحَدِّثُ نَفْسِي و لقَدْ بَعُدَ الصَّبْرُ وَ الرَّجاءُ:/ أَحَقًّا طُمِسَ النَّبْعُ نَبْعُنَا و غِيضَ المَاءُ ؟ !/
تَصَفَّحْتُ الكِتَابَ إلى أنْ غَشِيني المَسَاءُ ,/ لمْ أَدْرما الزَّمَانُ ولا كَيفَ كانَ الاصْطِفَاءُ؟/ لَمْ أَدْرِ في غَمْرَةِ الكِتابِ ما تُظِلُّ السَّماءُ ./ كانت الدُّرَرُ تَتْرا تُطَرِّزُها أَحْدَاثٌ و آرَاءُ./ وكُنْتُ في سُكْرٍ دُونَ سُكْر ٍيَغْمُرُنِي انتْشِاَءُ./
فَطَالَتِ الصُّحْبَةُ زَمَنًا لا يَعْتَريها الجَفاءُ ./ كُلَّما جِئْتُهُ تَرَاقَصَتْ بَيْنَ جَناحَيْهِِ الأَشْياءُ./ عَطاءٌ زَاخرٌ والنِّعَمُ مِنْةٌ وفَيْضٌ و ثَراءُ ./ الحِقْدُ في النُّفُوسِ اسْتَشْرَى و البَغْضَاءُ ./ و الكِتابٌ وحْدَهُ دُونَ غيْرِهِِ زَانَهُ الوَفاءُ ./
* مسلك *


