سجعية : النافذة..
لا تَفتَحي النَّافذةَ فَنَوافِذي أَمْسَتْ لا تُسْتَثارُ ./ دَعي العَتَمَةَ ها هُنا فَفِيها قدْ تُنْسَجُ الأخْبَارُ ./ لا يُجْدي ضَوْءُ النَّهارِ و دُونَهُ هَذِهِ الأَسْتَارُ ./ يُخيفُني الضَّوءُ بَعْدكِ فأجْثُو خُفَّاشًا يَحْتَارُ ./ يَسْتَجِيرُ بِظُلْمَةٍ تغشاه وكُلُّ ما بِدَاخِلِهِ انْكِسَارُ./
إنْ عادَتِ الأَيَّامُ مُجَرَّدةَ وانْمَحَتْ بِها اللآثَارُ./ خَاليةً مِنْ كُلِّ الأَشْجانِ و ما هُوَ شَنَارٌ وعَارُ./ َ أَسْتَحيلُ ظِلاًّ في عَتَمَةٍ قَدْ تُخْطِئُهُ الأَبْصَارُ./ فَلا تَرْقُبي وَلَهًا كَانَ ولا قَلْبًا شَغُوفًا يُسْتَدارُ../ لَقدْ بَعُدَتْ بَيْنَنَا المَسَافاتُ وعَبَثَتْ بِنَا الأَقْدَارُ ./
مَرَّ الزَّمانُ الذِي كَانَ فَنَوافِذِي يَعْتَلِيهَا الغُبَارُ./ بَعْدَ أنْ كَاَنْت مُشْرَعَةً يُوافِيهَا ضَْوءٌ وأََزْهارُ./ بَعْدَ أَنْ كاَنَتْ إِطْلالَتِي مِنْها تَعْتَرِيها أَسْرَارُ ./ أَرْقُبُ مِنْهَا شُرْفَتَكِ شَغَفاً تُغْرِيني الأَعْذارُ ./ كُلُّ شَيءٍ وَلَّى وانْتَهَى لا شَيءَ الآنً يُسْتَثَارُ./
* مسلك *
الشاعرة سعاد بازي:
هذه السجعية و حيا من قصيدة لللشاعرة سعاد بازي و هي كالتالي:
أفتح نافذة، تغار النوافذ
أجتاز فخا ، تتآمر الفخاخ
أفسح أكثر من حَيز
أسكنك قلبا أخضر من جِنان
تتسمر واقفا
لا تركض تجاهه
لا زالت أقدامك مثقلة بوحل ما
كلانا يهاب ورطة النهايات
فلا بأس إذا بعنا الطرق المؤدية إليها
وعلقنا الوزر كله على عنق الطريق
ربما يعيدك الفضول لتقطع المسافة
كهاوٍ أو محترف
ستجدني كالظل لا يُمسَك باليد
ستراني بألبسة أوسع قليلا
ربما لأخفي التهدل الأرجح
كي أنفض الأحزان وأترك لها حيزا للسقوط
إن بدا لك خصري كأنه فقد نحولته
فلأنه قرر أن يملأ فراغ أناملك
فلا نعلق الوزر كله على مشجب المسافات
ستعود من حيث أتيت
لأنك ستجد أنني لست جبلا
ما أنا سوى أرض ترتج
كلما ساومها الزلزال
ستعود
لأواصل سيري العادي
كما يواصل الموج مراودة اليابسة عن رمالها
سأواصل قبل أن يُجهِز أسطول الغياب على ما تبقى من لغتي
قبل أن يقضم فأر الحزن تفاح حروفي
التي لا تنضج إلا في مناخ غامض
بين شك يؤرجحني
ويقين يُلَوح لي بالثبات
*سعاد بازي ــ من ديوان : ” بِيدي سُبحة وسيجارة ” ص 53/54

