وقف الصديق د حافظ المغربي أمام بيتهم العتيق فكتب على صفحته في الفيسبوك : ” في هذه الغرفة من هذا البيت العتيق الذي بناه جدودي منذ قرنين من الزمان على الطراز الأوروبي؛ أجد دوماً بقايا مراهقتي وهدوئي وخيالي وبعض شقاوتي وكثيراً من ذكريات الطفولة واليفاع، لو نطقت هذه الحوائط الحنون؛ لضمتني ورحنا معاً في بكاء الحنين.”
فكانت هذه السّجعية :
سجعية : البيتُ العتيق..
عُدتَ للذِّكرياتِ و إنّها لَمِنْ صَدَى السِّنينِ ./ و ما مَضَى منَ الزَّمانِ و ما تَوانَى منْ حَنينِ ./ كأنَّ الذي مَضَى يَعودُ فِيما تَبَقَّى منْ طينِ ./ مُصرًّا علَى البَقَاءِ مَشْدوهًا كَالمَلِكِ الحَزينِ ./ مُثْقلاً بِذِكْرياتٍ و أَشْواقٍ كَأَنْفاسِ اليَاسَمينِ ./
عُدْتَ لرِحاب شِقْوَةٍ تَقْتَنِصُ منْ عَبَثٍ سَجينِ./ تَفُكُّ وِثاقَهُ تَنْفُضُ الغُبارَ عنْ عَهْدِهِ الدَّفينِ ./ تُسائِلُ الجُدْرَانَ فَتَحْكِي حَكايا بِالقَوْلِ اليَقينِ./ ها هُنا كُنْتَ و كانَ أَسْلافُكَ كالمَوثِقِ المَتينِ./ خَلَتْ مِنْهُمُ الدِّيارُ و قَدْ كَانَتْ بِهِمْ كَالعَرينِ ./
أَيُّها البَيتُ العَتيقُ سَلامًا وحُبًّا في صَفاءِ اللُّجَينِ. / إنْ جِئْتُكَ اليَوْمَ ولْهانًا و بِكُلِّ عِشْقٍ رَهينِ./ أبُثُّكَ لَوْعَتِي وَحَنِينِي لِحُلْمِ زَمَانِكَ الظَّعينِ./ لمَا كانَ مُتَاحًا يَوْمًا فَصَارَ في حُكْمِ الضَّنينِ ./ أَلا بُورِكْتَ و بُورِكَ مَنْ اسْتَأْواكَ عَبْرَ السِّنينِ ./
* مسلك *


